الصحراء المغربية.. اكتشافات أثرية “غير مسبوقة” تعيد كتابة التاريخ

تواصل بعثة أثرية متخصصة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، بشراكة مع جامعة ابن زهر وجمعية ميران، أبحاثها الميدانية في موقع “لغشيوات” الأثري بإقليم السمارة، بهدف الكشف عن أسرار الماضي وتثمين موروث الصحراء المغربية.

وفي هذا الإطار، يندرج هذا المشروع ضمن رؤية استراتيجية شاملة لجرد وتوثيق التراث الثقافي والطبيعي بحوض الساقية الحمراء، والذي يركز الباحثون فيه على رفع وأرشفة اللوحات الصخرية المنقوشة وتطبيق مناهج تنقيب دقيقة على المعالم الجنائزية والمدافن القديمة.

وفي هذا السياق، حقق المشروع نتائج وصفت بـ “السابقة” في تاريخ البحث الأثري بالمنطقة، حيث كشف الاعتماد على المنهج الاستراتيغرافي والتحليل العلمي عن معطيات غير مسبوقة حول طقوس الدفن وخصوصيات العمارة الجنائزية التي ميزت إنسان المنطقة في العصور القديمة، مما يفتح آفاقا واسعة لفهم تطور المجتمعات البشرية القديمة بالصحراء.

وبحسب القائمين على هذه البعثة العلمية، فإن هذا البرنامج يتجاوز مجرد التنقيب الأكاديمي ليصل إلى أهداف تنموية ملموسة، تتمثل في إعداد خريطة أثرية دقيقة للإقليم ستشكل حجر الزاوية لرسم مسار ثقافي سياحي واعد.

جدير بالذكر، أن جهود التوثيق لا تقتصر على نقوش ما قبل التاريخ فحسب، بل تمتد لتشمل التراث الطبيعي ونماذج من العمارة الحضرية للقرن العشرين بمدينة السمارة، سعيا لإبراز هويتها البصرية الفريدة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد