حجز المنتخب الجزائري مقعده في دور ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم المقامة بالمغرب، عقب انتصار شاق على منتخب الكونغو الديمقراطية بهدف دون رد، في مباراة امتدت إلى الأشواط الإضافية واحتضنها ملعب ولي العهد الأمير مولاي الحسن بالرباط.
وجاء هذا التأهل بعد مواجهة تكتيكية معقدة، غلب عليها الصراع البدني والانضباط الدفاعي، حيث عجز الطرفان عن فك شفرة الشباك خلال الوقت الأصلي، قبل أن يبتسم الحسم لـمحاربي الصحراء في الأنفاس الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني.
وشهدت بداية اللقاء اندفاعا قويا من الجانب الكونغولي، سعى من خلاله إلى مباغتة الدفاع الجزائري، غير أن التنظيم الجيد والتمركز السليم حالا دون اهتزاز المرمى. ومع مرور الدقائق، فرض المنتخب الجزائري حضوره في وسط الميدان، مع اعتماد متوازن بين الاستحواذ وبناء الهجمات بهدوء.
وتناوب المنتخبان على خلق الفرص خلال الشوط الأول، دون أن ينجح أي منهما في استثمارها، في ظل تألق الحارسين ويقظة الخطوط الخلفية، لينتهي النصف الأول على إيقاع التعادل السلبي.
في الشوط الثاني، ارتفعت حدة الضغط من جانب الكونغو الديمقراطية، مقابل تراجع نسبي للمنتخب الجزائري الذي راهن على الهجمات المرتدة، وأجرى مدربه عدة تغييرات بحثا عن حلول هجومية جديدة. ورغم المحاولات المتبادلة، ظل التعادل سيد الموقف إلى غاية صافرة نهاية الوقت الأصلي.
ومع دخول الأشواط الإضافية، بدا الإصرار واضحا على لاعبي الجزائر، الذين شددوا الخناق على مناطق الخصم، وخلقوا فرصا حقيقية للتهديف، اصطدمت تارة بسوء الحظ وتارة بتألق الحارس الكونغولي.
وقبل اللجوء إلى ركلات الترجيح، تمكن البديل بولبينة من فك العقدة بتسديدة محكمة في الدقيقة الأخيرة، أشعلت المدرجات وأعلنت تفوق الجزائر بهدف ثمين، منحها بطاقة العبور إلى الدور الموالي.
وبهذا الانتصار، يواصل المنتخب الجزائري مشواره القاري بثقة، مؤكدا حضوره في الأدوار المتقدمة، ومعززا طموحه في الذهاب بعيدا في المنافسة الإفريقية.
