الصيد البحري في المغرب: أكثر من 60 ألف فرصة عمل وأسعار السمك تتأرجح بين العرض والطلب

يشكل الصيد البحري ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، إذ يوفر مباشرة فرص شغل لأكثر من 60 ألف مغربي، خاصة في قطاع الصيد التقليدي. ومع ذلك، تبقى أسعار الأسماك في الأسواق رهينة لقوى العرض والطلب، وفق ما أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش.
جاء ذلك خلال جلسة الأسئلة الأسبوعية بمجلس النواب، حيث تناولت الدريوش سؤالين شفهيين حول ارتفاع أسعار الأسماك ودعم الصيد التقليدي. وأوضحت أن الأسعار الحالية تتأثر بعدة عوامل، أبرزها التغيرات المناخية التي أثرت على مخزون السردين، وارتفاع كلفة رحلات الصيد، وتكاليف النقل والتبريد والتوزيع، فضلا عن هوامش ربح الوسطاء.
في خطوة تنظيمية، أعلنت الدريوش عن حظر تصدير السردين المجمد ابتداء من فاتح فبراير، بهدف ضمان تموين السوق المحلية وتخفيف الضغوط على الأسعار، في إطار توازن بين حماية المستهلك واستدامة النشاط المهني للصيادين.
كما شددت على الدور الحيوي للصيد التقليدي في الاقتصاد البحري، موضحة أن مساهمته تبلغ حوالي 34% من قيمة مفرغات الصيد الساحلي، وأن قيمة المفرغات ارتفعت إلى 3,4 مليار درهم سنة 2025 مقابل ملياري درهم في 2016. وذكرت أن رقم معاملات القوارب تضاعف ثلاث مرات بين 2010 و2025، بفضل الدعم المباشر وغير المباشر للقطاع، سواء عبر تحسين المصايد والبنيات التحتية أو التغطية الاجتماعية للبحارة.
وشملت الجهود الحكومية، بحسب الدريوش، إنجاز 42 قرية للصيد ونقاط تفريغ مجهزة باستثمار تجاوز 3,33 مليار درهم، مع تعميم التأمين عن حوادث الشغل لفائدة جميع بحارة الصيد التقليدي. وأكدت الدريوش استعداد الحكومة لإطلاق طلب إبداء اهتمام لإرساء شبكة منظمة لتوزيع المنتجات البحرية المجمدة، بما يساهم في تطوير القطاع وتعزيز مردوديته الاقتصادية والاجتماعية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد