إقليم قلعة السراغنة ولى عايش واحد الحالة ما كتبشّر بالخير، اختلالات كبار لعدد من القطاعات، وعلى رأسها الصحة، آخر فضيحة هزّت الرأي العام المحلي هي ملي الساكنة تضطرات تستعمل وسائل بدائية بحال “الصينية” باش تخلص على مواطن للاستشفاء، مشهد كيحشم وكيعكس واقع مرير ما كيشرفش لا حق المواطن فالعلاج ولا كلام الدولة الاجتماعية.
وسط هاد الوضع، كان خاص عامل الإقليم يكون فالمستوى، ويتواصل بطريقة مسؤولة مع الصحافة المهنية، ويسمع ليها حيث هي الشريك الحقيقي فنقل صوت المواطن وكشف الاختلالات. ولكن اللي واقع دابا كيخلّي بزاف ديال علامات الاستفهام ؟؟
اليوم الأربعاء فالليل، عاينت جريدة نيشان الآن مقال منشور فـجريدة تساوت 24 عبر الفايسبوك، كتعبّر فيه على الأسف ديالها للوضع اللي ولات عليه الصحافة المهنية فالإقليم، حيث كاين إقصاء واضح للصحافيين المهنيين، وفالمقابل كيتحل الباب لناس ما عندهم حتى صفة صحفية قانونية، غير كيدورو بالكاميرا، كيشدو الصور ويباركون خرجات المسؤول بلا نقد ولا تحقيق.

الغريب والعجيب، أن عامل الإقليم كيبان فبزاف ديال المناسبات كيتجاوب مع طلبات ديال سياسيين (كيدير إشهار لمشارعهم) وجمعويين، وكيتوثق داك الشي بالصور، فمحاولة باش يتسوّق على أنه “قريب من المواطن”، ولكن فالمقابل كيقاطع الصحافة المهنية، وكيصافح منتحلي صفة صحفي، وكيعطيهم واحد الشرعية الوهمية، على حساب إعلام مهني خدام بالقانون وبأخلاقيات المهنة.
وهنا كتطلع أسئلة مشروعة وبقوة:
علاش كيتقصّاو الصحافيين المهنيين فالإقليم؟
شكون مستافد من تشجيع منتحلي صفة صحفي وإعطائهم واجهة رسمية؟
واش القرب من المواطن ولى هو كثرة الصور ولا حلّ المشاكل الحقيقية ديال الناس؟
وشنو الرسالة اللي كتوصل للصحافة الجادة ملي كتهمّش، والرداءة كتتكافأ؟
اللي واقع اليوم ما كيمسّش غير حق الصحافة فالولوج للمعلومة، ولكن كيسيء لصورة الإقليم كامل، وكيكرّس منطق التلميع عوض المحاسبة، وكيحوّل التواصل المؤسساتي غير لصور فارغة ما كتعكسش المعاناة اليومية ديال المواطن السرغيني.
الإقليم اليوم ما محتاجش لصور بروتوكولية ولا لـ“شعبوية العدسات”، محتاج لقرارات شجاعة، واحترام حقيقي للصحافة المهنية، وربط فعلي للمسؤولية بالمحاسبة، كيف ما جا فدستور 2011.
دابا كيبقى السؤال:
واش عامل إقليم قلعة السراغنة فاهم أن الصورة ما كتداويش مريض، وما كترمّمش ثقة مفقودة؟ ولا غادي تبقى سياسة الإقصاء والتلميع خدامة… حتى تخرج فضيحة جديدة؟
