تشهد العلاقة بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والأطباء المقيمين والداخليين توترًا متصاعدًا، بعد أن اتهمت هذه الفئة الوزارة بإغلاق باب النقاش بشكل أحادي، معتبرة الخطوة “غير مسؤولة وغير مبررة”.
وأكدت الهيئات المهنية أن الحوار الحقيقي والمباشر يمثل الطريق الأمثل لمعالجة الملفات العالقة، ولضمان مشاركة الأطباء في صياغة المراسيم التي تؤثر على مستقبلهم المهني، معتبرة أن تجاهل هذا المبدأ يهدد نجاح الإصلاحات المزمع تنفيذها.
وفي بيان صادر عنها، حذرت اللجنة الوطنية للأطباء والصيادلة من خطورة الانقطاع في التواصل، خاصة في ظل مرحلة حساسة يسعى فيها العاملون في القطاع الصحي إلى تحسين جودة الخدمات. وأشارت إلى أن مئات الأطباء لم يتلقوا مستحقاتهم المالية أو التعويضات عن المهام الإضافية منذ أكثر من عشرة أشهر، ما جعل الكثير منهم يعيشون في حالة من الهشاشة الاجتماعية والتوتر النفسي، مع غياب وضوح حول الجدول الزمني للتغييرات المرتقبة. بعض المراكز الاستشفائية تشهد تأخرًا في صرف تعويضات الحراسة يمتد إلى سنتين، وهو ما يفاقم الوضع.
واعتبرت اللجنة أن هذه الأزمة تعكس نقص آليات التواصل الفعّال، وغياب الإرادة الحقيقية لإيجاد حلول، إضافة إلى استمرار الوزارة في اعتماد سياسة “الأذن الصماء”، التي تؤدي في النهاية إلى الإضرار بمصالح الأطباء والمواطنين على حد سواء. وعلى الرغم من ذلك، شددت الهيئات المهنية على استعدادها الكامل للحوار البناء والمستمر من أجل إيجاد مخرجات ملموسة تخدم الجميع.
