أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري ان القرارات المرتبطة بمنع الصيد أو تحديد فترات التوقف المؤقت لا تصدر بشكل اعتباطي بل تبنى على أسس علمية دقيقة تدخل في صلب السياسة الوطنية الرامية الى صون الثروة البحرية وضمان استدامتها.
وأوضحت المسؤولة الحكومية ان تدبير المصايد البحرية يمر عبر اعتماد مقاربة عقلانية تقوم على الاستغلال المسؤول للموارد الطبيعية وهو ما جرى تنزيله من خلال اعتماد مخططات عملية لتنظيم الصيد حيث تم اعتماد عشرات المخططات التي تضع الحفاظ على المخزون البحري في صدارة الاولويات وتضمن في الوقت نفسه استمرارية النشاط الاقتصادي والاجتماعي المرتبط بالقطاع.
وشددت في جواب كتابي عن سؤال برلماني على ان فترات منع الصيد والراحة البيولوجية يتم تحديدها اعتمادا على نتائج الابحاث التي ينجزها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري مع احترام الالتزامات والتوصيات الدولية خاصة فيما يتعلق بالاصناف المهاجرة معتبرة ان المعطى العلمي يظل الفيصل في اتخاذ مثل هذه القرارات.
وبخصوص صنف رجل الغزال افادت ان هذا المورد خضع لفترة راحة بيولوجية ابتداء من مطلع سنة 2025 غير ان الترخيص بجمعه وتسويقه استلزم انجاز دراسة علمية معمقة لتشخيص وضعية المخزون حيث بينت النتائج مؤشرات مقلقة في مناطق الاستغلال التقليدية مما فرض البحث في امكانية استغلاله في مجالات بحرية اخرى بشروط مضبوطة.
واضافت ان الرأي العلمي الصادر عن المعهد مطلع دجنبر 2025 مكن من الترخيص بجمع وتسويق هذا الصنف في نطاق جغرافي محدود شمل الصويرة واكادير وسيدي افني دون غيرها من الدوائر البحرية وذلك انسجاما مع المعطيات المتوفرة حول وضعية المخزون.
وفي هذا السياق تم اعتماد مقرر تنظيمي خاص حدد شروط الصيد والجمع والتصريح والنقل والبيع بالمياه البحرية الوطنية ونص على جملة من التدابير الوقائية من بينها سقف للحصص الشهرية المسموح بها لكل رخصة صيد سيرية وتحديد عدد الرخص الممنوحة بكل دائرة بحرية في اطار مقاربة تهدف الى الحفاظ على هذا المورد وضمان استدامته.
