مدرب الكاميرون يحسم الجدل بعد الإقصاء: “ليست ضربة جزاء… وشابو للمغرب

في ندوة صحفية اتسمت بالهدوء والواقعية، قدم مدرب المنتخب الكاميروني دافيد باغو قراءة موسعة لهزيمة “الأسود غير المروضة” أمام المنتخب المغربي، في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، مركزا على التفاصيل التقنية للمباراة، دون الانزلاق إلى خطاب تحميل التحكيم مسؤولية الإقصاء، كما جرت العادة في مثل هذه المواعيد القارية.
المدرب الكاميروني توقف مطولا عند اللقطة التي أثارت نقاشا واسعا داخل الملعب وعلى المدرجات، والمتعلقة بسقوط مهاجم الكاميرون داخل منطقة الجزاء المغربية، مؤكدا أن قراءته لها كانت واضحة منذ اللحظة الأولى. وأوضح أن الاحتكاك لم يكن بالقوة أو الوضوح الكافيَين لاحتساب ضربة جزاء، مضيفا أن مثل هذه اللقطات تبقى خاضعة لتقدير الحكم، خاصة في مباريات بهذا الحجم والضغط.
وبخصوص غياب تدخل تقنية الفيديو المساعد (VAR) في تلك الحالة، لم يبد باغو أي اعتراض مباشر، مكتفيا بالإشارة إلى أنه لم يعد مشاهدة اللقطة بعد نهاية المباراة، في رسالة فهمها المتابعون على أنها رغبة في تجاوز الجدل والتركيز على الصورة العامة للأداء. هذا الموقف عكس نبرة مختلفة عن تلك التي غالبا ما تطبع الندوات الصحفية عقب الإقصاءات القاسية، خصوصا في المنافسات الإفريقية.
من جهة أخرى، لم يُخفِ مدرب الكاميرون اعترافه بتفوّق المنتخب المغربي، سواء على مستوى الانتشار داخل الملعب أو في إدارة لحظات المباراة الحاسمة. وأقرّ بأن المنتخب المغربي كان أكثر توازنا وانضباطا تكتيكيا، واستطاع استثمار فترات قوته بالشكل الأمثل، مقابل تراجع نسبي في الفعالية الهجومية للكاميرون، خاصة في الشوط الثاني.
كما أشار باغو إلى أن منتخبه حاول العودة في النتيجة، لكنه اصطدم بدفاع منظم وحارس مرمى في قمة التركيز، فضلا عن خبرة لاعبي المغرب في التعامل مع مثل هذه المواعيد القارية. وختم الندوة بعبارة لاقت صدى واسعا في القاعة: “شابو للمغاربة”، في تعبير صريح عن احترامه لخصم عرف كيف يحسم المواجهة.
تصريحات مدرب الكاميرون عكست، في مجملها، قبولا بنتيجة الميدان، وإقرارا بأن الإقصاء لم يكن نتاج لقطة واحدة أو قرار تحكيمي، بل حصيلة مباراة متكاملة حسمها منتخب عرف كيف يدير التفاصيل الصغيرة، التي تصنع الفارق في الأدوار الإقصائية من كأس أمم إفريقيا.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد