إسبانيا تواجه غضب مزارعيها بعد التوجه نحو استثمارات بالمغرب

أثارت الخطط الإسبانية لدعم مشاريع مائية وزراعية في المغرب موجة اعتراض واسعة في أوساط المزارعين المحليين، الذين اعتبروا هذه الخطوة تهديدا لمصالحهم وخرقا للسياسة الوطنية المتعلقة بإدارة الموارد المائية.

ويأتي هذا الجدل في ظل تقليص مدريد عمليات نقل المياه بين حوضي تاخو وسيغورا، وهو ما يُعد بالنسبة للاتحاد المركزي للمزارعين ضربة مباشرة للقطاع الزراعي في جنوب شرق البلاد، حيث تعتمد العديد من المناطق على هذه التحويلات لضمان استمرارية الإنتاج.

وأكد المزارعون أن الاتفاقيات المعلنة عقب الاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا في دجنبر الماضي، والتي تشمل استثمارات في بنى تحتية هيدروليكية ونقل المياه داخل التراب المغربي، تفضّل شريكا خارجيا على حساب احتياجات الفلاحين المحليين.

وقال رئيس الاتحاد المركزي للمزارعين، لوكاس خيمينيز، إن هذه الخطوة تعكس غياب تنسيق استراتيجي وتضعف منشآت حيوية داخل إسبانيا، فيما تذهب الأموال العامة نحو مشاريع في بلد يُنافس المنتج الإسباني في السوق الأوروبية.

من جانبه، صعّد وزير رئاسة إقليم مورسيا، ماركوس أورتونيو، من الانتقادات، معتبرا أن الحكومة المركزية تتخلى عن مزارعي منطقة ليفانتي، في وقت توجّه فيه الاستثمارات نحو تحلية المياه ونقلها خارج البلاد، ما يعكس اختلال ترتيب الأولويات الوطنية حسب وصفه.

هذه التطورات تؤكد عمق التوتر حول إدارة الموارد المائية في إسبانيا، وتضع الحكومة أمام تحديات كبيرة لتوازن بين دعم الشركاء الخارجيين وحماية مصالح القطاع الزراعي المحلي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد