شهدت مدينة تطوان حدثا رياضيا وإنسانيا متميزا خلال إحدى مباريات كأس الأمم الإفريقية، حيث أتيحت الفرصة لمجموعة من المواطنين المكفوفين لمتابعة مواجهة المنتخبين السنغالي والمالي، عبر تقنية مبتكرة للوصف السمعي.
وتتيح هذه التقنية للمستفيدين تجربة شاملة، تتجاوز مجرد التعليق الإذاعي التقليدي، لتشمل وصفا تفصيليا لكل تحركات اللاعبين، مسار الكرة، تفاعلات الجمهور، وحتى أجواء الملعب، بما يجعل المتلقي يشعر وكأنه حاضر بصريًا في قلب الحدث.
وتجسد هذه المبادرة اهتمام المغرب بتوفير تجربة رياضية متكاملة لجميع فئات المجتمع، مؤكدًا أن البطولات الكبرى ليست مجرد منافسة رياضية، بل فرصة لترسيخ قيم الشمول والتضامن والمواطنة.
وحضر هذا الحدث الإنساني عدد من الفاعلين الجمعويين البارزين، على رأسهم رئيس جمعية لويس برايل للمكفوفين بتطوان، التي تعمل على تعزيز دمج ذوي الاحتياجات البصرية في مختلف المجالات، من الرياضة إلى الثقافة.
وتعكس هذه التجربة رؤية رياضية إنسانية، تقول إن نجاح أي بطولة يقاس ليس فقط بالمنافسة داخل المستطيل الأخضر، بل بقدرتها على إشراك الجميع وإتاحة الفرصة لكل المواطنين للاحتفال بروح الرياضة والانتماء الجماعي.
