باشرت السلطات المحلية في آسفي عملية تقديم الدعم المالي للتجار الذين لحقت محلاتهم أضرار جراء فيضان واد الشعبة الذي شهدته المدينة منتصف ديسمبر الماضي، في خطوة تهدف إلى تسريع إعادة الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها.
ويتراوح حجم المبالغ الممنوحة بين 15 ألف و30 ألف درهم لكل تاجر، بحسب حجم الضرر الذي لحق بالمحل التجاري، وفق تقييم لجنة مختصة شكلت لهذا الغرض. ويتولى التجار تنفيذ الإصلاحات الداخلية داخل محلاتهم، بينما تتكفل شركة العمران بالإصلاحات الخارجية، بما يشمل الواجهات والصباغة.
المتضررون سيستفيدون لاحقا من دعم مالي إضافي مخصص لاقتناء السلع وتعزيز المخزون، بعد الانتهاء من أعمال الإصلاح، حسب ما أكده مسؤول محلي مطلع على سير العملية.
وأكد الكاتب المحلي للاتحاد العام للتجار والمهنيين أن عملية توزيع الشيكات بدأت الخميس واستمرت الجمعة، مشيرًا إلى أن السلطات وضعت آليات متابعة دقيقة لضمان وصول الدعم إلى جميع المستحقين، مع حصر الحالات التي لم تشملها الدفعة الأولى لإعادة تقييمها من قبل اللجنة المختصة.
ويأتي هذا الدعم ضمن برنامج شامل أطلقته السلطات بتوجيهات ملكية، يهدف إلى إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات، ويشمل محاور متعددة، منها دعم إصلاح المنازل والمحلات التجارية، تأهيل البنية التحتية، تقوية الشعاب المائية، تحسين الطرق والمرافق العامة، فضلا عن مشاريع إنسانية لتخفيف الأضرار عن الفئات الأكثر هشاشة.
كما يشمل البرنامج مبادرات لتعزيز النشاط التجاري في المدينة، بما في ذلك تقديم حلول للباعة الجائلين المتضررين، وتطوير المراكز الاجتماعية، وتنشيط الفضاءات العامة، بهدف ضمان استئناف الحياة الاقتصادية والاجتماعية بشكل منتظم بعد الكارثة الطبيعية.
