أمرت غرفة الجنايات المختصة في الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، بتاريخ 13 يناير 2026، باستدعاء الممثل القانوني لجماعة وجدة والوكيل القضائي للجماعات الترابية، قصد الانتصاب طرفا مدنيا في قضية تتعلق بسرقة سيارات كانت محجوزة بالمحجز البلدي للمدينة.
ويأتي هذا القرار في إطار جلسة خصصت للنظر في ملف شبكة متهمة بالاستيلاء على مركبات محجوزة، حيث يتابع المعنيون في خمسة ملفات منفصلة، من المرتقب ضمها خلال الجلسات المقبلة بالنظر إلى ترابط الوقائع وتشابه الأفعال موضوع المتابعة.
وخلال الجلسة، رفضت هيئة المحكمة جميع طلبات السراح المؤقت المقدمة من طرف الدفاع، معتبرة عدم توفر الشروط القانونية الكفيلة بالاستجابة لها، ليظل المتهمون رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن بوركايز، بعد إيقافهم على مراحل وإحالتهم مباشرة على غرفة الجنايات من طرف الوكيل العام للملك.
وفي ما يخص المحجوزات، قررت المحكمة رفض طلب استرجاع إحدى السيارات، مقابل الاستجابة لطلب آخر، قضى بإرجاع مركبة ثانية إلى صاحبها مرفقة بوثائقها القانونية، مع التنصيص على عدم وجود سبب قانوني آخر يمنع تسليمها.
وقررت الهيئة القضائية تأجيل البت في الملفات الخمسة إلى غاية 27 يناير، من أجل تمكين جماعة وجدة، باعتبارها الجهة المالكة للمحجز موضوع السرقة، إلى جانب الوكيل القضائي للجماعات الترابية، من الانتصاب طرفين مدنيين في القضية.
ويتابع في الملف الرئيسي 19 متهما، من بينهم أربعة موظفين يشتبه في اشتغالهم بالمحجز البلدي، فيما يتابع أربعة أشخاص في ملف ثان، بينما يتابع متهم واحد في كل واحد من الملفات الثلاثة المتبقية، بعد توقيفهم في مرحلة لاحقة لإحالة المجموعة الأولى منتصف نونبر الماضي.
وتواجه المجموعة المتابعة تهما تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية وخاصة، واختلاس منقولات موضوعة تحت يدهم بمقتضى الوظيفة، إضافة إلى إتلاف وتبديد وثائق رسمية، والتزوير في محررات إدارية واستعمالها، والمشاركة في هذه الأفعال، فضلا عن تهم أخرى ذات صلة.
