أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة طنجة، في الساعات الأولى من صباح 14 يناير الجاري الحكم الابتدائي الصادر ضد القاصر المتهم في قضية الطفلة هداية بالقصر الكبير، حيث قضت المحكمة بسجنه لمدة 15 سنة نافذة بعد التأكد من تورطه في الأفعال المنسوبة إليه.
وخلال جلسة الاستئناف، كرر المتهم اعترافه بالتهم الموجهة إليه، ما عزز موقف القضاء وأدى إلى تأكيد الحكم السابق. وشهدت الجلسة حضورا مؤثرا لعائلة الضحية، التي تابعت مجريات المحاكمة عن كثب.
هذا القرار أثار جدلا واسعا على مستوى المجتمع المدني ووسائل التواصل الاجتماعي، إذ اعتبرت جمعيات حقوقية أن العقوبة لا تعكس حجم الجريمة وتأثيرها النفسي والاجتماعي على الضحية والأسرة. كما دعا ناشطون إلى إعادة النظر في النصوص القانونية المتعلقة بالقاصرين في قضايا الاعتداء الجنسي لضمان عدالة أكثر توازنا بين حماية القاصر وتلبية حقوق الضحايا.
الحكم أعاد فتح النقاش حول صعوبة الموازنة بين حماية القاصرين من العقوبات الطويلة وبين تقديم العدالة للضحايا، وهو ما دفع الحقوقيين والمواطنين إلى المطالبة بتعزيز الضمانات القانونية والاجتماعية للأطفال المتضررين، وتوضيح المعايير التي تُعتمد في محاكمة القاصرين في جرائم مشابهة.
