الدار البيضاء تحتفي بـ250 سنة من الشراكة المغربية-الأمريكية: الاستثمار في التكنولوجيا والمواهب محور النقاش

احتضنت مدينة الدار البيضاء،الثلاثاء 13 يناير الجاري، لقاء حواريا جمع فاعلين مغاربة وأمريكيين لمناقشة آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، مع تركيز خاص على مجالات التكنولوجيا، وتنمية الكفاءات، وبناء منظومة تجارة قائمة على الثقة.

ويندرج هذا اللقاء ضمن برنامج احتفالي مشترك يخلد مرور 250 سنة على العلاقات المغربية الأمريكية، التي تعود جذورها إلى اعتراف المغرب المبكر باستقلال الولايات المتحدة، وما تلا ذلك من شراكة طويلة امتدت لتشمل مجالات متعددة، من الاقتصاد إلى الثقافة والتعليم.

وشكلت الندوة محطة لتسليط الضوء على التحولات التي يشهدها الاقتصاد المغربي، خاصة في ما يتعلق بتطور بيئة الابتكار، واتساع فرص الاستثمار في القطاعات الرقمية والتكنولوجية ذات القيمة المضافة العالية، إلى جانب إبراز مكانة المغرب كوجهة واعدة للاستثمارات الأمريكية في المنطقة.

كما توقف المتدخلون عند الدور المحوري للتبادل الأكاديمي وبرامج تنمية الموارد البشرية، وفي مقدمتها برنامج فولبرايت، الذي يواصل منذ عقود الإسهام في بناء جسور التفاهم بين النخب والطلبة والباحثين من الجانبين، وتعزيز قيادات شابة منفتحة على التعاون الدولي.

وشهد اللقاء نقاشا موسعا حول سبل تطوير الشراكة الاقتصادية الثنائية، في ضوء اتفاق التبادل الحر القائم بين البلدين، والتقارير الدولية التي تؤكد تحسن مناخ الاستثمار بالمغرب، مع تسجيل طلب متزايد على حلول رقمية آمنة ومسؤولة، قادرة على مواكبة التحول الرقمي وضمان تنافسية الاقتصاد.

وأكد المشاركون أن الرهان على التكنولوجيا الموثوقة والابتكار المستدام بات يشكل عنصرا حاسما في توطيد العلاقات الاقتصادية طويلة الأمد، ورافعة أساسية لتحديث القطاعات الإنتاجية وخلق فرص جديدة للشغل.

وتخللت الأمسية جلسة نقاش جمعت مسؤولين دبلوماسيين وخبراء في الاستثمار والتكنولوجيا وممثلين عن القطاع الخاص، تبادلوا خلالها وجهات نظرهم حول آفاق الدبلوماسية الاقتصادية، والتحول الرقمي، ودور الشركات الناشئة في دفع النمو وتعزيز الشراكات العابرة للحدود.

ويأتي هذا الحدث في سياق جهود متواصلة لتعزيز التقارب بين الفاعلين المغاربة والأمريكيين، عبر مبادرات تربوية وثقافية واقتصادية، تروم ترسيخ تعاون يقوم على الثقة المتبادلة والاستثمار في الإنسان، باعتباره حجر الزاوية في مستقبل العلاقات بين البلدين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد