في مشهد يعكس امتداد الفرح المغربي خارج الحدود، عاشت العاصمة الفرنسية باريس ليلة استثنائية احتفالا بتأهل المنتخب المغربي لكرة القدم إلى نهائي كأس افريقيا للامم، حيث تحولت فضاءات ثقافية وشوارع مركزية إلى منصات تعبير جماعي عن الانتصار.
واحتضن معهد العالم العربي واحدة من أبرز محطات هذا الاحتفاء، بعدما فتح أبوابه أمام مئات المشجعين لمتابعة المباراة الحاسمة، في مبادرة حولت المكان من صرح ثقافي إلى ساحة جماهيرية نابضة بالحياة. الحضور كان متنوعا، وجاء من مختلف مناطق ضاحية ايل دو فرانس، في صورة عكست حجم الارتباط بالمنتخب الوطني وروح الانتماء التي تجمع افراد الجالية المغربية.
ومع اقتراب موعد اللقاء، بدأت الأجواء ترتفع تدريجيا داخل المعهد، حيث رفرفت الاعلام الوطنية، وتعالت الهتافات المؤازرة، واختلطت الأهازيج الكروية بإيقاعات موسيقية مغربية تقليدية منحت السهرة طابعا احتفاليا خاصا. ومع كل هجمة للمنتخب المغربي، كانت القاعة تهتز بالتصفيق والتشجيع، في تفاعل جماعي جسد شغف كرة القدم وقدرتها على جمع الناس حول لحظة مشتركة.
وشهدت الأمسية حضور شخصيات ثقافية فرنسية، من بينها رئيس معهد العالم العربي، الذي عبر عن إعجابه بالمستوى الذي قدمه المنتخب المغربي خلال المنافسة القارية، منوها بالأجواء العائلية التي سادت المعهد وبالطريقة التي عبر بها المشجعون عن فرحتهم في إطار من التنظيم والاحترام.
واعتبر المتحدث أن ما يقدمه المنتخب المغربي يعكس تطورا لافتا في الأداء والرؤية، مؤكدا أن هذه المسيرة تعطي للكرة الافريقية بعدا جديدا، وتعزز مكانة المغرب كقوة كروية داخل القارة.
وتندرج هذه المبادرة في سياق توجه معهد العالم العربي إلى الانفتاح على مختلف اشكال التعبير الثقافي، بما فيها الرياضة، باعتبارها لغة كونية قادرة على خلق جسور التواصل بين الشعوب. كما شكلت المناسبة فرصة نادرة للجالية المغربية بفرنسا لتقاسم لحظة فرح جماعي في قلب باريس.
وبعد صافرة النهاية، لم تنته مظاهر الاحتفال داخل أسوار المعهد، بل امتدت إلى شوارع العاصمة، حيث شهد شارع الشانزيليزيه تجمعات عفوية واحتفالات متواصلة استمرت إلى وقت متأخر من الليل، في صورة جسدت حجم الإنجاز وحضور المنتخب المغربي في الوجدان الجماعي، داخل المغرب وخارجه.
تعليقات الزوار
إحصائيات الموقع
-
زوار الموقعSite--K
-
فايسبوكFacebook188K
-
تويترTwitter--K
-
يوتوبYoutube58.8K
-
انستغرامInstagrame73.7K
-
تيكتوكTikTok79.6K
