عشية نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال، تتجه أنظار القارة الإفريقية نحو العاصمة المغربية، حيث يعقد المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم اجتماعا حاسما لتحديد البلد المستضيف لنسخة 2028 من البطولة.
لكن الواقع يكشف عن مأزق كبير أمام الكاف. فبعد النجاح اللافت للنسخة الحالية من الكان بالمغرب، الذي أثبت قدرة المملكة على تنظيم حدث رياضي عالمي بمعايير عالمية، أصبح من الصعب إيجاد بلد آخر يضاهي هذا المستوى.
الملاعب الحديثة، التجهيزات المتكاملة، النقل الجيد، محطات القطار والمطارات المتطورة، الأمن والراحة للجماهير والفرق، كلها عناصر رفعت من سقف التوقعات وجعلت المغرب نموذجا صعب التقليد. حتى رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، ورئيس الكاف، باتريس موتسيبي، أشادا بالمستوى الفني والتقني للبطولة، والاحترافية في التنظيم التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ البطولة.
الأرقام القياسية في الحضور الجماهيري، عدد الأهداف، وأعداد الملاعب والمرافق المستخدمة، جاءت لتؤكد حجم النجاح الذي حققه المغرب قبل انتهاء البطولة. هذه المعطيات وضعت الكاف في موقف صعب، إذ أصبح الاختيار بين مطالبة المغرب بتنظيم النسخة المقبلة أو البحث عن بديل قد يواجه صعوبة في محاكاة تجربة المملكة الرائدة.
في نهاية المطاف، يبدو أن المغرب أصبح معيارا لا يُقارن في القارة الإفريقية، ونجاحه في الكان 2025 أعاد تحديد المعايير التنظيمية لكل الدول التي تطمح لاستضافة البطولة مستقبلاً.
