أكد رئيس السلطة القضائية أن إصلاح هيكلة المحاكم يقتضي تصحيح المسار التنظيمي بما يضمن الانسجام بين العملين القضائي والاداري، وذلك في سياق تفاعل المجلس الاعلى للسلطة القضائية مع مشروع مرسوم اعدته وزارة العدل بخصوص الهيكلة الادارية للمحاكم.
وجاء هذا الموقف ضمن التقرير السنوي للمجلس لسنة 2024، حيث اوضح انه تم اخضاع مشروع المرسوم لدراسة معمقة، اسفرت عن تسجيل عدد من الملاحظات واقتراح جملة من التعديلات الرامية الى تحسين الصياغة التنظيمية وضمان فعاليتها، بما يخدم تحديث الادارة القضائية والرفع من مردودية مرفق العدالة وجودة خدماته، في انسجام مع مبادئ الحكامة الجيدة.
واشار المجلس الى ان المشروع، الذي يروم تنظيم الهيكلة الادارية لكتابة الضبط وكتابة النيابة العامة بمختلف محاكم المملكة، يمثل خطوة ايجابية في اتجاه تطوير الادارة القضائية وتعزيز حكامتها وتاهيل مواردها البشرية. غير انه شدد في المقابل على ان بلوغ هذه الاهداف يظل مشروطا بوجود هيكلة قضائية واضحة ومؤطرة، نظرا للتكامل العضوي القائم بين الوظيفة القضائية والادارية داخل المحاكم.
وفي هذا السياق، ذكر المجلس بان القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي وضع الاسس العامة للهيكلة القضائية من خلال تحديد مكونات المحاكم من اقسام وغرف وهيئات، معتبرا ان مشروع المرسوم يشكل مناسبة لاعادة ضبط هذه البنيات وتنظيمها بشكل ادق، بما يضمن الانسجام بينها وبين الهيكلة الادارية.
وخلص المجلس الاعلى للسلطة القضائية الى ان اصلاح منظومة العدالة لا يمكن ان يقتصر على الجانب الاداري فقط، بل يستدعي مقاربة شمولية تدمج بين التنظيم القضائي والتنظيم الاداري، بما يعزز فعالية التدبير القضائي ويواكب متطلبات تحديث مرفق العدالة.
