أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن المغرب أصبح أول بلد إفريقي يعتمد بروتوكولا خاصا بالأمن النووي والوقاية من المخاطر الإشعاعية، وذلك على هامش احتضان المملكة لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 التي تختتم فعالياتها بالرباط بعد أسابيع من المنافسات التي جرت بعدد من المدن المغربية.
وأوضحت الوكالة أن هذا الإجراء يندرج ضمن المقاربة الشاملة التي اعتمدها المغرب لتعزيز شروط السلامة والأمن داخل المنشآت الرياضية والفندقية، وكذا في الفضاءات التي تعرف تجمعات جماهيرية كبيرة، بالنظر لما تطرحه من تحديات مرتبطة بتأمين التظاهرات الكبرى.
وأضافت أن الدعم التقني الذي وفرته ساهم في تقوية منظومة الأمن النووي بالمملكة، من خلال تقييم الإجراءات المعتمدة، وتكوين أطر مختصة في تشغيل وصيانة أجهزة رصد الإشعاعات، وذلك بالمركز الدولي للتدريب التابع للوكالة، الذي يعد مرجعا عالميا في هذا المجال.
كما شمل التعاون تنظيم تمارين محاكاة ميدانية بكل من الرباط ومراكش، إلى جانب تزويد السلطات المغربية بمعدات كشف إشعاعي مؤقتة، بهدف رفع مستوى الجاهزية والتدخل في حال وقوع أي طارئ محتمل.
وفي هذا السياق، أكدت مديرة قسم الأمن النووي بالوكالة أن الشراكة مع المغرب تعكس تجربة متراكمة في مواكبة الدول الإفريقية خلال تنظيم التظاهرات القارية الكبرى، مشددة على أهمية ضمان أمن الجماهير والفرق المشاركة من أي مخاطر غير تقليدية.
من جهته، أبرز المسؤول الوطني المكلف بتنسيق التعاون مع الوكالة أن هذا الدعم التقني ساهم في تعزيز الكفاءات الوطنية في مجال السلامة والأمن النووي، مؤكدا أن هذه الخطوة تترجم التزام المغرب باحترام أعلى المعايير الدولية خلال احتضان التظاهرات الرياضية الكبرى.
