خسارة مؤلمة في النهائي… الحلم المغربي يتأجل بعد مباراة تكتيكية أمام السنغال

خسارة مؤلمة أخرى تضاف إلى سجل النهائيات، بعدما فشل المنتخب الوطني المغربي في معانقة لقب كأس إفريقيا، في مباراة اتسمت بالندية والتكتيك العالي، وانتهت بخيبة كبيرة رغم كل المؤشرات التي كانت توحي بإمكانية الحسم لصالح “أسود الأطلس”.

دخل المنتخب المغربي اللقاء بتشكيلة ضمت بونو في حراسة المرمى، وأمامه حكيمي، ماسينا، أكرد، مزراوي، فيما شغل العيناوي والصيباري وسط الميدان، مع الزلزولي والخنوس ودياز خلف رأس الحربة أيوب الكعبي. واعتمد الناخب الوطني على التوازن الدفاعي والانطلاق عبر المرتدات السريعة، في مواجهة منتخب سنغالي اعتمد الضغط العالي والاندفاع البدني.

منذ الدقائق الأولى، حاول المنتخب السنغالي تهديد المرمى المغربي عبر الكرات العرضية، غير أن ياسين بونو كان في الموعد، متصديًا لأول محاولة خطيرة بثبات كبير. في المقابل، نجح المنتخب الوطني في خلق بعض الفرص عبر المرتدات، لكن غابت اللمسة الأخيرة التي تحول المحاولات إلى أهداف.

وفي الدقيقة 37، قاد المنتخب السنغالي هجمة مرتدة سريعة من الجهة اليمنى، تصدى لها بونو مرة أخرى وأبعدها إلى ركنية، مؤكدا حضوره القوي. وقبل نهاية الشوط الأول، قاد الزلزولي مراوغة مميزة على الجهة اليسرى وأرسل كرة عرضية داخل مربع العمليات، غير أن نايف أكرد لم ينجح في استغلالها، لينتهي الشوط الأول على إيقاع التعادل السلبي.

مع بداية الشوط الثاني، بدا المنتخب المغربي أكثر جرأة ورغبة في التسجيل، حيث قاد هجمة مرتدة في الدقيقة 57 وصلت إلى أيوب الكعبي داخل منطقة الجزاء، لكنه لم يوفق في إنهائها بالشكل المطلوب. بعدها بدقائق، استغل إبراهيم دياز خطأ في وسط الميدان وقاد هجمة سريعة، مرر الكرة للكعبي قبل أن تعود إليه مجددًا، إلا أن تسديدته لم تكن دقيقة ومرت بجانب المرمى.

الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي حملت لحظة فارقة، بعدما لجأ الحكم الكونغولي إلى تقنية الفيديو وأعلن عن ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي إثر عرقلة واضحة لإبراهيم دياز داخل مربع العمليات من طرف المدافع السنغالي ديوف. القرار أثار احتجاجات قوية من لاعبي السنغال، وصل حد مطالبة مدربهم لاعبيه بمغادرة أرضية الملعب في تصرف غير رياضي، لكن الحكم أصر على قراره.

ورغم الفرصة الذهبية، ضيع إبراهيم دياز ضربة الجزاء بطريقة غير موفقة، ليضيع معها حلم الحسم في الوقت الأصلي، وتتجه المباراة إلى الأشواط الإضافية وسط توتر كبير وأعصاب مشدودة.

ومع بداية الشوط الإضافي الأول، تلقى المنتخب المغربي ضربة موجعة، بعدما نجح اللاعب غايي في تسجيل هدف التقدم للمنتخب السنغالي في الدقيقة الثالثة، مستغلًا هجمة مرتدة باغتت الدفاع المغربي الذي بدا متأثرًا نفسيًا بضياع ركلة الجزاء.

ورغم المحاولات المتأخرة لتعديل النتيجة، افتقد “أسود الأطلس” للتركيز والنجاعة الهجومية، لينتهي اللقاء بخسارة مؤلمة وتأجيل جديد لحلم التتويج القاري.

هزيمة قاسية بطعم الحسرة، لكنها لا تحجب الأداء المحترم والانضباط التكتيكي الذي أبان عنه المنتخب الوطني، غير أن كرة القدم لا تعترف إلا بالنجاعة، وهي الحلقة التي غابت في لحظة كان فيها اللقب قريبًا أكثر من أي وقت مضى.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد