مجلة الشرطة لشهر يناير تسلط الضوء على البعد الاجتماعي داخل جهاز الأمن

خصص العدد الجديد من مجلة الشرطة الصادر في يناير 2026، والتابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، ملفا محوريا لموضوع البعد الاجتماعي داخل المؤسسة الأمنية، باعتباره ركيزة أساسية للاستثمار في الرأسمال البشري وضمان استدامة الأداء المهني.

الافتتاحية أبرزت أن العناية بالجانب الاجتماعي لم تعد مسألة ثانوية في تدبير الموارد البشرية، بل تحولت إلى عنصر حاسم في تحقيق الاستقرار الوظيفي ورفع مستوى المردودية، خاصة في جهاز أمني يواجه ضغوطا متزايدة ومسؤوليات معقدة تفرض جاهزية دائمة وانضباطا عاليا.

وأكدت المجلة أن الاهتمام برجال ونساء الأمن يشكل مدخلا أساسيا لتعزيز النجاعة المهنية وضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرة إلى أن الاستثمار في العنصر البشري أصبح خيارا استراتيجيا يعكس وعيا مؤسساتيا بأهمية التوازن بين الواجب المهني والبعد الاجتماعي.

وفي هذا الإطار، سلط العدد الضوء على السياسة الاجتماعية التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني، والتي تقوم على مقاربة شمولية تراعي الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية لموظفيها، مع الحرص على توفير بيئة عمل ملائمة تضمن الاستقرار وتحفز على العطاء، في إطار من الإنصاف والتقدير.

كما شددت الافتتاحية على أن هذه العناية لا تقتصر على الموظفين المزاولين لمهامهم فقط، بل تمتد لتشمل المتقاعدين وذوي الحقوق، اعترافا بما قدموه من تضحيات طيلة مسارهم المهني، وضمانا لاستمرارية الدعم الاجتماعي بعد الإحالة على التقاعد.

وتناول العدد مجموعة من المبادرات التي تجسد هذا التوجه، من بينها برامج الدعم الصحي والنفسي، وخدمات المساعدة الاجتماعية، وتحسين ظروف السكن، إلى جانب إتاحة أنشطة ثقافية ورياضية وترفيهية لفائدة أسر موظفي الأمن، فضلا عن تعزيز آليات التواصل الداخلي والتضامن المهني.

كما أبرزت المجلة الجهود المبذولة لتطوير منظومة اجتماعية متكاملة، من خلال الإشراف على عدد من المؤسسات المتخصصة، من ضمنها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، والجمعية الأخوية للتعاون المشترك، وميتم موظفي الأمن الوطني، إضافة إلى مفتشية مصالح الصحة التابعة للجهاز.

وفي السياق ذاته، تم التطرق إلى الإصلاحات التي شملت منظومة التغطية الصحية التكميلية والتأمين عن الوفاة، والتي همت توسيع قاعدة المستفيدين لتشمل الأرامل والمتقاعدين وأسرهم، وكذا أيتام موظفي الأمن، في إطار مقاربة تضامنية شاملة.

وأشارت الافتتاحية إلى أن هذا التوجه الاجتماعي ليس وليد اليوم، بل عرف منعطفا نوعيا منذ سنة 2015، مع إطلاق دينامية جديدة جعلت من البعد الاجتماعي أحد المحاور الأساسية في الاستراتيجية العامة للمديرية العامة للأمن الوطني، بما يعكس إرادة واضحة لترسيخ ثقافة العناية بالموارد البشرية كمدخل أساسي لتحديث المرفق الأمني.

كما تضمن العدد ركن “إضاءات” الذي تناول الاستراتيجية الاجتماعية للأمن الوطني من زاوية الالتقائية وقياس الأثر، إلى جانب ملف خاص حول مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية باعتبارها رافعة اجتماعية تحظى برعاية ملكية ودعم مؤسساتي، وملف آخر حول الارتقاء بصحة موظفي الأمن في إطار مقاربة إنسانية شاملة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد