سجلت السدود التابعة لحوض سبو تحسنا ملحوظا في منسوب المياه مع منتصف شهر يناير الجاري، بعدما تجاوزت نسبة الملء 55 في المائة، في مؤشر إيجابي يعكس تحسن الوضع المائي بالمنطقة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحجم الإجمالي للمياه المخزنة بالسدود الإحدى عشرة التابعة للحوض بلغ أزيد من 3 مليارات متر مكعب، وهو رقم يعكس انتعاشا ملموسا بفعل التساقطات الأخيرة التي عرفتها عدد من مناطق الشمال والوسط.
وسجل سد الوحدة، الذي يعد من أكبر المنشآت المائية بالمملكة وأهمها على مستوى سقي سهل الغرب والوقاية من فيضانات واد ورغة، لوحده مخزونا يفوق ملياري متر مكعب، بنسبة ملء ناهزت 59 في المائة، مقابل 39 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس تحسنا واضحا في وضعه المائي.
ويضم حوض سبو، إلى جانب السدود الكبرى، شبكة مهمة من السدود الصغرى والبحيرات التلية يصل عددها إلى 51 منشأة، تساهم بدورها في دعم الفرشة المائية وتوفير المياه للأنشطة الفلاحية المحلية.
ويعتبر حوض سبو من بين الأحواض الأكثر حيوية على الصعيد الوطني، إذ يمتد على مساحة تناهز 40 ألف كيلومتر مربع، ويلعب دورا محوريا في تزويد عدد من المناطق بالمياه المخصصة للري والاستعمالات الصناعية، مما يجعله ركيزة أساسية في المنظومة المائية والاقتصادية للمملكة.
وفي السياق نفسه، تشير المعطيات الوطنية إلى أن الحجم الإجمالي للمياه المخزنة في مختلف السدود الكبرى بالمغرب تجاوز 8 مليارات متر مكعب، بنسبة ملء تقارب 48 في المائة، وهو ما يعكس تحسنا نسبيا في الوضع المائي العام مقارنة بالمواسم السابقة، رغم استمرار التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية وتقلبات المناخ.
