غرينلاند بين أيدي ترامب.. جائزة نوبل والتهديد العسكري في رسالة واحدة

شرف إشهان

أعادت تصريحات منسوبة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إشعال الجدل حول طموحاته تجاه إقليم غرينلاند، بعدما ربط بشكل مباشر بين عدم حصوله على جائزة نوبل للسلام وتشديد موقفه من مسألة السيطرة على الجزيرة.

وفي هذا الإطار، اعتبرت رسالة نُسبت إلى ترامب تناقلتها وسائل إعلام أميركية بارزة، أن تجاهل منحه الجائزة بعد ما وصفه بجهوده لوقف عدة نزاعات، دفعه إلى التخلي عن التركيز الحصري على السلام، والتفكير أولا في ما يخدم مصالح الولايات المتحدة.

وذهب أبعد من ذلك حين حذّر من أن العالم لن يكون آمنا ما لم تفرض واشنطن “سيطرة كاملة ونهائية” على غرينلاند، مشككا في أحقية الدنمارك بامتلاك الإقليم وقدرتها على حمايته من روسيا والصين.

الرسالة، التي تلقاها رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره يوم الأحد، جاءت ردا على تواصل سابق منه مع ترامب لبحث أزمة غرينلاند والتهديدات الأميركية بفرض رسوم جمركية على الدنمارك.

وأكد ستوره، في توضيح لاحق، أن مسألة جائزة نوبل لا تخضع لقرار حكومي، بل تعود حصريا إلى لجنة مستقلة، وهو أمر قال إنه أوضحه لترامب مرارا.

وسبق أن طرح ترامب، فكرة الاستحواذ على غرينلاند سنة 2019، عاد مع بداية ولايته الثانية إلى تصعيد خطابه، ملوحا بإمكانية السيطرة على الإقليم “بأي طريقة”.

كما كرر اتهاماته بأن قوى دولية منافسة قد تسعى للتمدد في الجزيرة، في وقت لم يستبعد فيه البيت الأبيض الخيار العسكري، ما أثار قلق حلفاء واشنطن داخل حلف شمال الأطلسي.

وفي سياق الضغط السياسي، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية مبدئية بنسبة 10% على دول أوروبية ترفض ضم غرينلاند، من بينها النرويج، معتبراً هذه الخطوة جزءا من استراتيجية لإجبار الحلفاء على دعم توجهاته، ومذكرا بما وصفه بدور الولايات المتحدة المحوري في دعم “الناتو” منذ تأسيسه.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد