حلّ اليوم الاثنين 19 يناير الجاري، الستريمر وصانع المحتوى العالمي “Speed” بمدينة مراكش، في إطار زيارته للمغرب، حيث قام بجولة سياحية شملت ساحة جامع الفنا والأسواق المجاورة لها، إضافة إلى عدد من أحياء وأزقة المدينة العتيقة.
وعقب جولته بالمدينة الحمراء، انتقل Speed إلى فندق كريستيانو رونالدو، حيث لقي استقبالًا حارًا وترحيبًا كبيرًا من طرف ساكنة مراكش وزوارها، في أجواء اتسمت بالاحترام والتفاعل الإيجابي.
وكان صانع المحتوى العالمي قد تابع، يوم أمس، مباراة المنتخب الوطني المغربي أمام نظيره السنغالي، برسم نهائي كأس إفريقيا، بمدينة الرباط، كما سبق له القيام بجولة بعدد من أحياء مدينة الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمملكة.
هذا المشهد يقابله، في ذاكرة المتابعين، ما عاشه Speed مؤخرًا في الجزائر، حيث رافقت زيارته لحظات من التوتر وسوء التنظيم، وصور سلبية انتشرت على نطاق واسع، رغم محاولات تلميعها إعلاميًا. وهو ما يعكس فشلًا واضحًا في التحكم في الصورة العامة، خصوصًا في عصر أصبحت فيه الكاميرا أقوى من أي خطاب رسمي.
المفارقة أن المغرب لم يحتج إلى بروتوكولات مصطنعة أو توجيه مفرط، بل ترك المجتمع يتصرف بطبيعته، فكانت النتيجة رسالة ناعمة لكنها قوية: بلد منفتح، واثق، يعرف كيف يستقبل ضيوفه دون عقد أو حسابات سياسية ضيقة.
إن ما كشفته تجربة Speed يؤكد أن الدعاية لا تصنع صورة الدول، بل السلوك اليومي للمجتمع، وطريقة تدبير الفضاء العام، واحترام الآخر. وهي عناصر ما زالت الجزائر تعاني اختلالًا واضحًا فيها، رغم محاولات التغطية عليها بخطاب إعلامي موجه.
وفي زمن التأثير الرقمي، لم يعد بالإمكان حجب الحقيقة، فالمشاهدون يحكمون بأنفسهم، والمقارنات تُفرض تلقائيًا… والمغرب، مرة أخرى، خرج رابحًا.
هذا، وتأتي زيارة Speed للمغرب في سياق اهتمامه باكتشاف الثقافة المحلية والتفاعل مع جمهوره، حيث عكست مختلف محطاته بالمملكة صورة إيجابية عن كرم الضيافة وحسن الاستقبال الذي يميز المغاربة.
