إحتضنت مدينة مراكش، يوم أمس الاثنين 19 يناير، لقاء دوليا جمع أكثر من 150 فاعلا وخبيرا ومستثمرا من مختلف أنحاء العالم، يمثلون ما يفوق مائة دولة، في إطار نقاش موسع حول سبل تطوير قطاع صناعات الترفيه وآفاقه المستقبلية بالمغرب.
ويأتي هذا اللقاء ضمن أشغال قمة الرابطة الدولية لمدن الملاهي والمرافق الترفيهية، التي تنظم لأول مرة بالمملكة، وتمتد على مدى ثلاثة أيام، حيث يناقش المشاركون أبرز التحولات التي يعرفها القطاع عالميا، وأهم التجارب الناجحة، إلى جانب سبل تسريع وتيرة الاستثمار في مجال الترفيه بما يعزز الجاذبية السياحية ويرفع مدة إقامة الزوار.
وتهدف هذه القمة، المنظمة بشراكة مع الشركة المغربية للهندسة السياحية، إلى خلق فضاء لتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف المتدخلين، واستكشاف الإمكانات الكبيرة التي يزخر بها هذا المجال، باعتباره رافعة أساسية لتنويع العرض السياحي الوطني.
وشهد حفل الافتتاح حضور وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة الرابطة الدولية، والمدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، وعدد من صناع القرار والمستثمرين المغاربة والأجانب.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت الوزيرة أن تنظيم هذه القمة يندرج في سياق دينامية سياحية غير مسبوقة يعيشها المغرب، مشيرة إلى أن سنة 2025 سجلت رقما قياسيا في عدد السياح، إضافة إلى الزخم الذي رافق احتضان المملكة لتظاهرات كبرى من حجم كأس إفريقيا للأمم. وأضافت أن الرؤية الاستراتيجية المعتمدة تهدف إلى تعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية متكاملة، من خلال تطوير عرض ترفيهي متنوع ومبتكر.
وأبرزت المسؤولة الحكومية أن ميثاق الاستثمار يشكل رافعة أساسية لتحفيز القطاع الخاص وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، بما يفتح آفاقا جديدة أمام مشاريع الترفيه والسياحة.
من جهته، عبر نائب رئيس الرابطة الدولية ومديرها التنفيذي لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، بيتر فان دير شانس، عن اعتزاز المنظمة باختيار المغرب لاحتضان هذه القمة، معتبرا أن المملكة أضحت وجهة واعدة بفضل بنيتها التحتية الحديثة، واستقرارها المؤسساتي، وجاذبية مناخها الاستثماري.
بدوره، أكد المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية أن هذه التظاهرة تشكل فرصة استراتيجية لربط جسور التعاون بين المستثمرين الدوليين والمشاريع الكبرى بالمغرب، مشددا على أن المملكة تراهن، في أفق 2030، على استقبال أزيد من 26 مليون سائح، في ظل الاستعداد لاحتضان مواعيد عالمية كبرى، من بينها كأس العالم.
وأوضح أن الرهان ينصب على تطوير منظومة متكاملة لصناعات الترفيه، تقوم على عروض موضوعاتية متنوعة وقادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.
ويعكس تنظيم هذه القمة الدولية الطموح المغربي لإرساء منظومة ترفيهية حديثة تستجيب للمعايير العالمية، وتعزز موقع البلاد كوجهة سياحية رائدة.
وتعد الرابطة الدولية لمدن الملاهي والمرافق الترفيهية من أبرز الهيئات العالمية في هذا المجال، إذ تضم تحت مظلتها مشغلي المنتزهات الترفيهية والمائية، ومراكز الترفيه العائلي، وحدائق الحيوانات، والمتاحف، والمرافق الثقافية، إلى جانب المستثمرين والمصممين والمطورين الذين يسهمون في رسم ملامح صناعة الترفيه عبر العالم.
