مقاطعة جليز على صفيح ساخن: الأغلبية والمعارضة تتقاتل على المقاعد الشاغرة

علمت “نيشان الآن” أن مقاطعة جليز تعيش هذه الأيام حالة فوضى غير مسبوقة، حيث تحوّلت المقاعد الشاغرة داخل مجلس المقاطعة إلى مادة جدلية تُغذي صراعات داخلية بين الأحزاب المشكلة للتحالف، ومعارضة لا تقل شراسة، كلٌ يسعى للظفر بالنفوذ على حساب استقرار المؤسسة.

دورة الأربعاء 7 يناير 2026 لم تُخفِ حجم الصراع، بل أكدت أن الخلافات بين المكونات السياسية أصبحت تفوق أي مصلحة عامة. فقد فشل المجلس في انتخاب النائبين الثالث والسادس للرئيس، وتأجلت الجلسة مرة أخرى، في مشهد باتت المرة تلو المرة تؤكد أن التوافق مجرد شعار بلا مضمون.

المصادر المطلعة تكشف عن “تنافس شرس وكواليس حامية” بين الأغلبية والمعارضة، حيث يحاول كل طرف فرض مرشحه، بينما تتقاذف الأطراف الاتهامات بين الكواليس والقاعة. هذه الصراعات دفعت المجلس إلى الخيار الأسهل: تأجيل انتخاب النواب، لتجنب “انفجار داخلي” قد يقسم المجلس أكثر مما هو مقسوم أصلاً.

القانون واضح والمادة 20 من التنظيم القانوني رقم 113.14 تلزم المجلس بانتخاب نواب الرئيس، لكن الواقع السياسي في جليز يُثبت أن النصوص بلا وزن أمام حسابات النفوذ. الجميع منشغل بمنصب فارغ، بينما تنطفئ الأولويات الحقيقية للساكنة، التي تنتظر رؤية مجلس قادر على إدارة شؤونها.

التأجيل المتكرر يطرح أسئلة حارقة: هل أصبحت المناصب هدفًا ذاتيًا لكل الأطراف؟ وهل ستستمر لعبة المناصب على حساب الاستقرار السياسي والإداري؟ أم أن الجميع مستعد للتضحية بالمصلحة العامة من أجل مقعد واحد؟

في نهاية المطاف، مجلس مقاطعة جليز يواصل عمله بمكتب ناقص، وسط أجواء مشحونة بالنزاعات، فيما الأحزاب والمعارضة تتهافت على المناصب الفارغة، كأن الانتخابات الداخلية أصبحت بطولة سياسية بحد ذاتها، بعيدة كل البعد عن مصلحة المدينة والمواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد