نيشان الآن – محمد بولطار
أثارت خسارة المنتخب المغربي لكرة القدم، لقب النسخة ال35 من بطولة أمم أفريقيا التي احتضنها المغرب، العديد من ردود الأفعال، التي حملت في مجملها المسؤولية كاملة للناخب الوطني “وليد الركراكي” واختيارته.
فاختيارات “الركراكي” شكلت سببا رئيسا في هذه الانتكاسة، باعتماده على لاعبين “عجزة”، وآخرين تحاملوا على الإصابات للحضور رفقة المنتخب، وذلك دون أدنى اعتبار للمصلحة الفضلى والهدف المنشود، وانتظارات 40مليون مغربي، الذين وضعوا ثقتهم في طاقم تقني خدلهم في أول منعرج.
وبالنظر للأحداث التي شهدتها المباراة والاعتداءات على الصحافة والأمن واللاعبين، من طرف مشجعين السنغاليين، وفي الوقت الذي كان حريا بربان سفينة الأسود، حماية لاعبيه وإبعادهم عن الضغوطات والاستفزازات، وجعلهم مركزين على تفاصيل المباراة، دخل “مول النية” في مناوشات مع مدرب الخصم وبعض من لاعبيه والطاقم التقني، ليتسبب في نكبة أبكت الكبار والصغار بل وأزهقت روحا بريئة كان همها رؤية علم بلادها رفرافا عاليا.
عشوائية وفوضى، ظل الناخب الوطني يغطي عليها دائما بـ “تخراج العينين”، إذ لطالما سئل عن اختياراته، وكذا تعيين المسددين، خاصة في ضربات الجزاء، التي كانت تصاحبها فوضى عادة ما تؤدي للإخفاق في تنفيذها، إذ يعتبر السيد “الركراكي” صاحب الرقم القياسي بين مدربي الأسود في ضياع الركلات الجزائية.
ففي الوقت الذي كان حريا بالمدرب إبعاد “دياز” عن تسديد ضربة جزاء حاسمة، بالنظر لحالة الضغط التي كان يعيشها، إلى جانب انخفاض منسوب لياقته البدنية وما رافق لحظات التسديد، إلا أن وليد اختار الدفع به إلى “المحرقة” وضرب كل ما قدمه خلال البطولة.
فالمدربون المتمكنون في مثل هذه الحالات عادة ما يكلفون المدافع بالتسديد واعتماد القوة عوض الفنيات، لكن “مول النية” مع الأسف اختار العكس، أو انساق وراء العشوائية والفوضى، وعدم تحكمه في المجموعة.
تجدر الإشارة، إلى أن وليد الركراكي سبق أن صرح عقب الخروج أمام جنوب أفريقيا في كان “كوت ديفوار 2023″، أن الهدف هو الفوز باللقب في “الدار” وأنه سيغادر فور فشله في ذلك كيفما كانت الظروف، فهل سيكون كما يقال “قدوا قد كلمتوا”؟ لأن المغاربة سئموا بهلوانياته والعيش على إنجاز مونديال 2022.
نيشان الآن
