قدم رئيس الحكومة عزيز أخنوش، من منصة منتدى “دافوس”، صورة عن مسار اختاره المغرب عنوانه الصمود والتخطيط بعيد المدى.
في هذا الإطار، وبعد سنوات وسمت بتداعيات جائحة كورونا واضطرابات الحرب في أوكرانيا وارتفاع كلفة الطاقة، شدد أخنوش على أن المملكة واجهت الأزمات دون انكفاء، معتمدة على تنويع الاقتصاد وتعزيز منظومة اجتماعية تحمي الفئات الهشة.
وهذه الأرقام بحسب رئيس الحكومة، تعكس هذا التوجه، إذ استثمرت الدولة ما يقارب 13 مليار دولار بين 2021 و2025 لدعم استقرار الأسعار، إلى جانب 1.7 مليار دولار خُصصت للدعم المباشر للأسر.
كما أوضح أخنوش، أن هذه السياسات أسهمت في خفض التضخم من أكثر من 6% إلى أقل من 1% خلال العام الماضي، وبالتوازي مع تحسن النمو الاقتصادي الذي يتوقع أن يلامس 5%، وهو ما أكدته أيضا توقعات المندوبية السامية للتخطيط المدعومة بانتعاش الفلاحة ودينامية الطلب الداخلي.
وعلى المستوى الاجتماعي، أبرز أخنوش أن ورش الحماية الاجتماعية بات يشمل نحو 12 مليون مستفيد سنويا، في وقت نتطلع فيه إلى موسم فلاحي واعد بإنتاج حبوب يقارب 8 ملايين طن، بزيادة تفوق 80%، ما يعزز القيمة المضافة للقطاع.
وفي التجارة الخارجية، ينتظر أن تواصل صادرات الفوسفات ومشتقاته منحاها التصاعدي بفضل الطلب العالمي، مقابل توقعات بتراجع صادرات السيارات بفعل التحول الطاقي في الأسواق الأوروبية.
أما أفق السنوات المقبلة، فيرتبط برهان استراتيجي أكبر، يتمثل في الاستعداد لاستضافة كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.
ويرى أخنوش أن هذا الحدث العالمي ليس غاية في حد ذاته، بل رافعة لتسريع التنمية عبر استثمارات في البنية التحتية، من ملاعب وطرق وسكك حديدية ومطارات، إلى جانب دعم التعليم والصحة والاقتصاد الرقمي، في إطار رؤية طويلة الأمد لتحويل بنية الاقتصاد الوطني
