المملكة المغربية تربعت على عرش السياحة الإفريقية في 2025

رغم التقلبات التي يعرفها قطاع السفر عالميًا، اختار المغرب أن يسير في اتجاه مغاير خلال سنة 2025، مستثمرًا في التحول النوعي للعرض السياحي بدل الاكتفاء بالأداء الكمي، وهذا التوجه أثمر نتائج لافتة جعلت المملكة في صدارة المشهد السياحي الإفريقي، وفق أحدث تقارير منظمة الأمم المتحدة للسياحة.

وبلغة الأرقام، بلغ عدد السياح الدوليين الذين اختاروا المغرب كوجهة لهم حوالي 20 مليون زائر، وهو ما يمثل قفزة بنسبة 14 في المائة مقارنة بسنة 2024. هذه النتيجة، التي تحققت في ظرف دولي موسوم بارتفاع أسعار الخدمات السياحية واستمرار التوترات الجيوسياسية، وصفتها الأمينة العامة للمنظمة، شيخة النويس، بدليل على صلابة النموذج السياحي المغربي.

في المقابل، أظهرت المؤشرات العالمية تفاوتًا في وتيرة التعافي بين المناطق. فقد سجلت إفريقيا نموًا عامًا في عدد المسافرين بنسبة 8 في المائة، كان للمغرب نصيب الأسد في تحريكه، بينما حققت آسيا والمحيط الهادئ زيادة بلغت 6 في المائة. أما أوروبا، التي تظل الوجهة السياحية الأولى عالميًا، فقد واصلت مسارها التصاعدي، حيث استقبلت فرنسا وإسبانيا معًا 793 مليون سائح خلال 2025.

وعلى الضفة الأخرى من الأطلسي، لفتت البرازيل الأنظار بنمو استثنائي بلغ 37 في المائة على أساس سنوي، ما يعكس دينامية متصاعدة في السوق السياحية الأمريكية.

النتائج المغربية لم تأت من فراغ، إذ تؤكد وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني أن الأداء الإيجابي يرتبط مباشرة بتفعيل خارطة طريق السياحة 2023-2026، التي أعادت ترتيب أولويات القطاع، من خلال تطوير الربط الجوي، تنويع المنتوج السياحي، الرفع من جودة الخدمات، وتأهيل البنيات الفندقية، مع تشجيع الاستثمار المحلي.

هذا المسار الإصلاحي انعكس ماليًا، حيث سجلت المداخيل السياحية مستوى قياسيًا بلغ 124 مليار درهم إلى غاية متم نونبر 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، ما يعزز دور السياحة كأحد أعمدة النمو الاقتصادي.

جدير بالذكر، أنه بين حصيلة 2025 وطموحات المستقبل، يراهن المغرب على بلوغ سقف 26 مليون سائح في أفق 2030، واضعًا نصب عينيه التحول من وجهة مفضلة إلى مرجع سياحي إقليمي ودولي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد