في إطار تحركات دبلوماسية وأمنية تعكس الدينامية المتواصلة التي تعرفها علاقات التعاون الدولي للمملكة، أجرى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، اليوم الأربعاء 21 يناير الجاري بالرباط، سلسلة لقاءات مع عدد من السفراء المعتمدين بالمغرب، شملت ممثلي كل من المملكة المتحدة والغابون وماليزيا.

وشكلت هذه اللقاءات مناسبة لاستعراض آفاق التعاون الأمني المشترك، حيث استهل المسؤول الأمني برنامجه باستقبال سفير المملكة المتحدة، الذي تم خلاله تبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز الشراكة القائمة بين البلدين، خصوصا في المجالات المرتبطة بأمن الحدود ومحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلى جانب بحث آليات تطوير هذا التعاون بما يواكب مستوى العلاقات الثنائية المتميزة.
وفي محطة ثانية، أجرى المدير العام مباحثات مع سفير جمهورية الغابون، تمحورت حول سبل تقوية التعاون الأمني بين البلدين، إلى جانب مناقشة الوضع الأمني الإقليمي، لاسيما بمنطقة الساحل والصحراء، وما تطرحه من تحديات مرتبطة بتنامي التهديدات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة. كما تم خلال هذا اللقاء التأكيد على أهمية إرساء رؤية مشتركة تقوم على تعزيز التعاون جنوب–جنوب، وتكثيف التنسيق في مجالات التكوين الأمني ومواجهة الهجرة غير النظامية والتصدي لتحركات التنظيمات المتطرفة.

واختتمت هذه اللقاءات باستقبال سفير ماليزيا، حيث تم التطرق إلى سبل تطوير التعاون الثنائي في المجال الأمني، مع التركيز على تبادل الخبرات، والدعم التقني، وتعزيز العمل العملياتي المشترك بما يخدم مصالح البلدين.
وتعكس هذه اللقاءات المتتالية الانخراط الفعلي للمؤسسة الأمنية المغربية في توطيد شراكاتها الدولية، ضمن مقاربة تقوم على التعاون الاستباقي وتبادل المعلومات والخبرات، بما يساهم في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، ويؤكد في الآن ذاته حرص المملكة على ترسيخ علاقات متينة مع شركائها على أساس الثقة والتنسيق الدائم.
