أقدم المجلس الأعلى للسلطة القضائية، أمس الأربعاء 21 يناير الحالي، على تنفيذ حركة انتقالية شاملة شملت القضاة على مستوى جميع درجات التقاضي، في خطوة تهدف إلى تنشيط المرفق القضائي وتعزيز كفاءته البشرية والتنظيمية.
وتضمنت هذه التحركات تعزيز محكمة النقض بالرباط، حيث تم تعيين 16 قاضيا وقاضية في مواقع جديدة بين مستشارين ومحامين عامين، في سياق دعم أعلى هيئة قضائية بالمملكة للتعامل مع حجم القضايا المتزايد.
كما شملت الحركة محاكم الاستئناف بعدد من الدوائر الكبرى، بما فيها الرباط والدار البيضاء وفاس والقنيطرة، عبر تنقلات جديدة لمستشارين ونواب الوكلاء العامين للملك، ضمن استراتيجية لإعادة توزيع الموارد القضائية وفق احتياجات كل محكمة والضغط عليها.
أما المحاكم الابتدائية ومراكز القضاة المقيمين، فكانت الأكثر استفادة من الحركة، إذ تم نقل 125 قاضيا وقاضية بناءً على مؤشرات تقييم الأداء واحتياجات المحاكم، مع مراعاة حجم القضايا ونسب الضغط القضائي. وشملت هذه التنقلات مدنا كبرى مثل الدار البيضاء وسلا وتمارة، إضافة إلى دعم محاكم إقليمية مثل سيدي قاسم ومشرع بلقصيري وأزمور، بهدف تحسين التغطية القضائية وتقليص الفجوات.
وأوضح المجلس أن هذه الإجراءات تأتي انسجاما مع الفصل 113 من الدستور، وتنفيذا للقوانين المنظمة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة، وتترجم نتائج دورة تقييم الموارد البشرية التي انعقدت في شتنبر 2025.
ويهدف هذا التحرك إلى ضبط الخريطة القضائية الوطنية بشكل أفضل، الحد من الاكتظاظ في بعض المحاكم، مع الحفاظ على استقرار القضاة الاجتماعي والمهني، من خلال مراعاة طلبات التنقل والتوازن بين مصلحة العدالة والاستقرار الوظيفي.
