شهدت طنجة، خلال ليلة الأربعاء–الخميس، تساقطات مطرية كثيفة دامت لأكثر من خمس ساعات، ما أسفر عن تشكّل سيول غمرت عدداً من الشوارع والأحياء المحاذية لمجاري المياه، وأدخل مختلف المصالح المعنية في حالة تعبئة لمعالجة الوضع.
وأفادت معطيات محلية بأن الارتفاع المفاجئ في منسوب أحد الوديان أدى إلى إغلاق مدخل المدينة قرب حي مغوغة الكبيرة، مع تسجيل غمرٍ لسيارات عدة، اضطر مالكوها إلى طلب المساعدة من خدمات الإغاثة الطرقية. كما تسببت الفيضانات في خسائر مادية متفاوتة.وعلى مستوى التدخلات، باشرت السلطات المحلية عمليات ميدانية بمناطق تجمّع المياه، بتنسيق مع عناصر الوقاية المدنية وشركة أمانديس المفوض لها تدبير قطاع التطهير السائل، حيث جرى فتح الطريق واستعادة حركة السير في زمن وجيز.
وفي سياق متصل، تضررت منازل بحي البحاير بمنطقة العوامة التابعة لمقاطعة بني مكادة، بعدما غمرت المياه الأزقة والممرات، في مشهد يتكرر مع كل تساقطات مطرية قوية، وفق ما يؤكده السكان الذين عبّروا عن استيائهم من استمرار الإشكال رغم شكاياتهم المتكررة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن فرق التطهير تمكنت من شفط كميات مهمة من مياه الأمطار لفك العزلة عن الساكنة، غير أن عدداً من المنازل ظل خارج نطاق التدخل، ما أبقى أسرًا محاصرة وسط المياه والأوحال لساعات.
يُذكر أن المديرية العامة للأرصاد الجوية كانت قد حذّرت من أحوال جوية غير مستقرة، متوقعة تساقطات ثلجية وأمطاراً قوية أحياناً رعدية، إلى جانب هبات رياح نشطة، بعدد من مناطق المملكة خلال الفترة الممتدة من الأربعاء إلى السبت.
