منار خودة
شهدت منطقة “دوار البرادعة” بمدينة المحمدية، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس 22 يناير، حالة من الاستنفار الأمني القصوى، وذلك تزامناً مع انطلاق عملية هدم واسعة استهدفت عدداً من البنايات العشوائية والمستودعات في إطار البرنامج الوطني للقضاء على دور الصفيح.
وأفادت مصادر محلية أن السلطات الإقليمية دفعت بتعزيزات مشكلة من القوات المساعدة، وعناصر الأمن الوطني، والدرك الملكي، لتأمين محيط العملية.

وقد جاء هذا التحرك لتفادي أي اصطدامات محتملة مع الساكنة، خاصة بعد تسجيل وقفات احتجاجية خاضها العشرات من القاطنين بالدوار، والذين عبروا عن رفضهم لقرار الهدم “المفاجئ” حسب وصفهم، مطالبين بتأجيل العملية إلى حين إيجاد حلول تراعي الأوضاع الاجتماعية والتمدرسية لأبنائهم.
تأتي هذه الخطوة في سياق حملة “صفر براريك” التي تهدف إلى تحرير الوعاء العقاري وتأهيله للمشاريع التنموية، وفي مقابل إصرار السلطات على تنفيذ القانون وإزالة النقاط السوداء، ترفع الأسر المتضررة مطالب تتلخص في:
• تجويد العرض السكني: المطالبة ببقع أرضية أو شقق تضمن كرامة العيش.
• إعادة الإحصاء: شكاوى من إقصاء بعض الأسر المركبة من لوائح الاستفادة.
• مهلة إضافية: التماس الساكنة تأجيل الإخلاء نظراً لتزامن الفترة مع منتصف الموسم الدراسي.

رغم الأجواء المشحونة والمناوشات اللفظية التي شهدها المكان، استمرت الجرافات في هدم عدد من الهياكل والمستودعات غير القانونية تحت حراسة أمنية مشددة.
وبحسب لجان الحوار المحلية، فإنه يجري التنسيق مع عمالة المحمدية لمحاولة تقريب وجهات النظر وضمان عدم تشريد العائلات التي تتوفر فيها شروط الاستفادة.

