وأظهرت المعطيات أن المملكة احتلت المرتبة الخامسة إفريقيا ضمن قائمة أكثر الدول استقبالا للمنتجات الصينية، متقدمة على عدد من الاقتصادات التي اعتادت تصدر هذا المجال، وهو ما يعكس تسارع اندماجها في سلاسل الإنتاج الدولية ذات القيمة المضافة المرتفعة.
وبحسب الأرقام المتداولة، بلغت قيمة الواردات القادمة من الصين نحو المغرب حوالي 2.4 مليار دولار، مسجلة نموا سنويا لافتا تجاوز 21 في المائة، وهو من بين أعلى المعدلات المسجلة على مستوى القارة خلال السنة الماضية.
وتصدر قطاع مكونات السيارات والتجهيزات الصناعية المتطورة والروبوتات قائمة الواردات، بحصة قاربت الثلث، ما يعكس التحول المتسارع الذي يعرفه النسيج الصناعي الوطني، خاصة في مجالات التصنيع الدقيق والصناعات المستقبلية المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة.
كما استحوذت المعدات الكهربائية ومواد البناء على نسبة مهمة من إجمالي الواردات، في سياق توسع الأوراش الكبرى وتزايد الاعتماد على الحلول الصناعية الصينية لدعم القدرات الإنتاجية وتحسين مردودية المشاريع.
وفي المجال الصحي، سجلت التجهيزات الطبية حضورا لافتا، حيث بلغت قيمة الواردات المرتبطة بها قرابة 190 مليون دولار، مع ارتفاع سنوي ناهز 25 في المائة، مدفوعا ببرامج تحديث البنيات الاستشفائية وتعزيز العرض الصحي على المستوى الوطني.
ويعكس هذا التطور، بحسب التقرير، تحولا تدريجيا في خريطة الشراكات الاقتصادية للمغرب، إذ باتت الصين تتصدر قائمة المزودين في عدد من القطاعات الصناعية والطبية، متقدمة على شركاء تقليديين كالاتحاد الاوروبي والهند وتركيا، ما يؤشر على تنامي الوزن الصيني داخل الاقتصاد المغربي وتغير موازين التعاون الدولي للمملكة.
