أقرّ المجلس الحكومي، خلال اجتماعه الأسبوعي، مشروعا تنظيميا جديدا يهم منظومة التعليم العتيق بالمغرب، يروم تحسين الوضعية الاجتماعية والمادية للعاملين داخل هذه المؤسسات، إلى جانب تعزيز الدعم الموجه للتلاميذ والطلبة المسجلين بها.
ويأتي هذا القرار في إطار المصادقة على مشروع مرسوم يقضي بتعديل وتحيين المقتضيات القانونية المؤطرة للتعويضات والمنح الخاصة بمؤسسات التعليم العتيق، وذلك في أفق الرفع من قيمتها المالية بما ينسجم مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن النص الجديد ينص على مراجعة مبالغ المكافآت الشهرية الممنوحة للأطر العاملة بهذه المؤسسات، إلى جانب الزيادة في قيمة المنح الدراسية المخصصة للمتعلمين، في خطوة تهدف إلى تحسين ظروف الاستقرار المهني والدراسي، وتشجيع الاستمرار في هذا المسار التعليمي العريق.
ويُندرج هذا الإجراء ضمن توجه حكومي يروم إعادة الاعتبار للتعليم العتيق باعتباره أحد المكونات الأساسية للمنظومة التربوية الوطنية، لما يضطلع به من أدوار تربوية وثقافية واجتماعية، خاصة في ما يتعلق بمحاربة الهدر المدرسي، وتوسيع قاعدة التمدرس، والمساهمة في الحد من نسب الأمية بعدد من المناطق.
كما يعكس هذا القرار حرص السلطات المعنية على توفير شروط أفضل لمزاولة مهام التأطير والتدريس داخل هذه المؤسسات، وتحفيز الإقبال عليها، بما ينسجم مع أهداف الإصلاح التربوي وتعزيز العدالة التعليمية بين مختلف أنماط التعليم بالمملكة.
ومن المرتقب أن يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ عقب استكمال المساطر التنظيمية المعمول بها، بما سيمكن المستفيدين من الاستفادة من هذه الزيادات خلال الفترة المقبلة.
