شهدت منطقة التسريع الصناعي ببطوية، التابعة لجماعة امجاو بإقليم الدريوش، انطلاق أشغال إنجاز مشروع صناعي ضخم مخصص لصناعة إطارات السيارات، يُعد من بين أكبر الاستثمارات من نوعها على الصعيد الإفريقي، باستثمار إجمالي يناهز 6,7 مليارات درهم.
ويُرتقب أن يشكل هذا المشروع رافعة صناعية جديدة بالجهة الشرقية، حيث سيُنجز على مساحة تقارب 52 هكتارا، وسيُمكن من إحداث ما يقارب 1737 منصب شغل مباشر، إضافة إلى عدد مهم من فرص العمل غير المباشرة المرتبطة بسلسلة التوريد والبناء والخدمات المرافقة.
ويتميز موقع المشروع بقربه من ميناء الناظور غرب المتوسط، ما يمنحه امتدادا لوجستيا استراتيجيا نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية، ويعزز موقع الجهة ضمن الخريطة الصناعية الإقليمية والدولية. كما يرتقب أن تصل الطاقة الإنتاجية للوحدة إلى حوالي 18 مليون إطار سنويا، مع اعتماد معايير صناعية متقدمة تواكب المتطلبات العالمية.
وسيضم المركب الصناعي وحدات متكاملة للتصنيع، إلى جانب فضاءات مخصصة للبحث والتطوير، وبنيات لوجستية حديثة موجهة للتخزين والتوزيع، في أفق دعم الابتكار الصناعي وتعزيز القيمة المضافة الوطنية في مجال الصناعات المطاطية.
ويمثل هذا المشروع خطوة جديدة في مسار تعزيز التصنيع بالمغرب، وترسيخ موقعه كوجهة جاذبة للاستثمارات الكبرى، خصوصا في القطاعات ذات البعد التكنولوجي. كما يعكس الدينامية المتسارعة التي تعرفها جهة الشرق، بفضل توفرها على بنية تحتية مؤهلة ومؤهلات لوجستية وصناعية متطورة.
وتندرج هذه الدينامية ضمن رؤية تنموية شاملة تهدف إلى تثمين المؤهلات الجهوية، وتنويع النسيج الاقتصادي، وتعزيز فرص التشغيل، مستفيدة من الأوراش الكبرى التي عرفتها الجهة خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يُرتقب أن يشكل محركا استراتيجيا للنمو والاستثمار.
ويُنتظر أن يسهم هذا المشروع الصناعي في دعم التوجه الوطني نحو تعزيز السيادة الصناعية، والاندماج بشكل أوسع في سلاسل الإنتاج العالمية، بما يواكب التحولات الاقتصادية ويكرس موقع المغرب كقطب صناعي صاعد في المنطقة.
