تفاقم عجز السيولة البنكية وتراجع مرتقب في تدخلات بنك المغرب

سجلت السيولة البنكية بالمغرب خلال الأسبوع الماضي مستوى مقلقا من العجز، بعدما تجاوز حاجز 140 مليار درهم، في مؤشر يعكس استمرار الضغط على الموارد النقدية داخل القطاع البنكي.

وأفادت معطيات صادرة عن مؤسسة بحثية متخصصة في تتبع الأسواق المالية أن متوسط الخصاص في السيولة ارتفع بشكل طفيف خلال الفترة ما بين 15 و22 يناير الجاري، ليستقر في حدود 140,3 مليار درهم، مسجلا زيادة بنسبة 0,28 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع ارتفاع حجم تدخلات بنك المغرب عبر تسبيقات السبعة أيام، التي بلغت 57,8 مليار درهم، مقابل مستويات أدنى خلال الفترة السابقة، في محاولة لمواكبة حاجيات الأبناك من التمويل وضمان توازن السوق النقدية.

من جهة أخرى، عرفت عمليات توظيف الخزينة بدورها منحى تصاعديا، حيث بلغ أعلى مستوى يومي لها 12,2 مليار درهم، مقابل 8,7 مليارات درهم قبل أسبوع واحد فقط، ما يعكس دينامية متزايدة في حركة السيولة قصيرة الأمد.

وعلى مستوى أسعار الفائدة، استقر المعدل المرجح عند حدود 2,25 في المائة، في وقت سجل فيه مؤشر “مونيا”، الذي يعكس متوسط كلفة التمويل بين الأبناك اعتمادا على معاملات إعادة الشراء المضمونة بسندات الخزينة، تراجعا طفيفا ليستقر في حدود 2,224 في المائة.

وبخصوص التوقعات المقبلة، رجحت المؤسسة البحثية أن يتجه بنك المغرب إلى تقليص وتيرة تدخلاته في السوق النقدية خلال الأيام القادمة، عبر خفض حجم تسبيقاته الأسبوعية إلى حوالي 52,2 مليار درهم، بعد أن كانت في حدود 57,8 مليار درهم خلال الأسبوع المنصرم، في خطوة تعكس سعيه إلى ضبط توازن السيولة دون اللجوء إلى ضخ إضافي كبير.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد