أربع قاطرات مغربية تتدخل لإنقاذ ناقلة نفط روسية قبالة سواحل طنجة

تدخلت أربع قاطرات مغربية، يوم  أمس الجمعة 23 يناير الحالي، لمساعدة ناقلة نفط روسية تواجه صعوبات قبالة السواحل المغربية لطنجة، بعد تعرضها لعطل مفاجئ أفقدها القدرة على المناورة منذ صباح الخميس.

الناقلة المعنية، التي تُعرف باسم Chariot Tide، كانت متجهة نحو ميناء طنجة المتوسط، وفق بيانات تتبع AIS، لكنها بقيت عالقة في مسارها الجنوبي ضمن نظام فصل حركة الملاحة بمضيق جبل طارق، ما أثار مخاوف من إمكانية وقوع حادث بيئي.

في الوقت ذاته، قامت السلطات الإسبانية بتفعيل سفينة الإنقاذ Luz de Mar، المخصصة لعمليات الجر الطارئة ومكافحة التلوث البحري، والتي وصلت إلى موقع القاطرات المغربية تحسبًا لأي تطور مفاجئ قد يستدعي تدخل إضافي.

وتولى كل من VB Spartel وVB Malabata وSvitzer Al Hoceima وVB Azla عمليات محاولة سحب الناقلة أو إصلاحها، في ظل وضع حساس يعكس أهمية الاستجابة السريعة لأي طارئ في المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وأشار الخبير في الأمن البحري، الدكتور رافاييل مونيوث آباد، إلى أن عمليات الجر البحرية الوطنية عادة ما تقتصر على الحالات الطارئة، وأن أي تدخل تجاري مباشر قد يعرض السفن للوقف أو الاحتجاز، خاصة إذا كانت الناقلة مدرجة ضمن قوائم العقوبات الأوروبية والبريطانية، كما هو الحال مع Chariot Tide. وأضاف أن وجود السفينة الإسبانية في المنطقة جاء ضمن استعدادات المغرب لأي طارئ، نظرًا لقدراتها الفنية الأعلى مقارنة بالقاطرات المستأجرة من طرف مالك الناقلة.

تبلغ طول الناقلة 195 مترا وتزن 52,648 طنًا، مع معدل غاطس يبلغ 10.2 أمتار، وهي مسجلة تحت علم موزمبيق. ويصفها الخبراء بأنها من أكثر الناقلات المعروفة بـ”الأشباح” أو ناقلات الزومبي، نظرًا لتكرار الحوادث المرتبطة بها، ما يجعلها تهديدا بيئيا محتملا، خصوصا مع حمولة تزيد عن 425 ألف برميل من مشتقات النفط الروسية المكررة، قادمة من ميناء أوست-لوغا الروسي.

ويشير التحليل إلى احتمال أن تكون هذه الشحنة متجهة لاحقًا نحو السوق الأوروبية عبر مضيق جبل طارق أو الجزيرة الخضراء، أو من خلال سفن تزويد أصغر، مستخدمة مستندات تصدير مغربية، ما يسلط الضوء على التعقيدات القانونية والأمنية المرتبطة بالناقلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد