في ظل تسارع التطورات الإقليمية، تتزايد في تل أبيب مؤشرات القلق الأمني مع دخول سيناريو المواجهة مع إيران مرحلة أكثر حساسية.
وفي هذا الإطار، تحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن رفع مستوى الجاهزية العسكرية على مختلف الجبهات، في وقت بات فيه احتمال هجوم إيراني استباقي مطروحا بجدية داخل المؤسسة الأمنية، تزامنا مع استعدادات مكثفة تحسبا لانفجار الوضع في المنطقة.
هذا التوتر لم يبق محصورا في التقديرات العسكرية، بل انعكس عمليا على حركة الطيران، إذ ألغت شركة الخطوط الجوية الملكية الهولندية (KLM) عدة رحلات من وإلى تل أبيب، إضافة إلى رحلات نحو الإمارات والسعودية، دون توضيحات رسمية، فيما سارت الخطوط الجوية الفرنسية في الاتجاه نفسه.
وفي المقابل، لم تصدر تعليمات بنقل الطائرات الإسرائيلية من مطار بن غوريون، ما يوحي بترقب حذر دون إعلان طوارئ شاملة.
وبالتوازي، كشفت صحف عبرية، بينها “هآرتس”، أن القيادة الإسرائيلية تستعد لاحتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران خلال أيام، وسط مخاوف من انجراف إسرائيل إلى قلب المواجهة.
ورغم غياب إعلان رسمي من واشنطن، تتعامل تل أبيب مع هذا السيناريو بجدية، مع استعداد لاحتمالات رد إيراني مباشر أو عبر حلفاء إقليميين، حتى وإن رجحت تقديرات عسكرية ألا تكون إسرائيل الهدف الأول.
وفي ذات السياق، تعزز هذه المخاوف حالة الاستنفار القصوى داخل المؤسسة الدفاعية، خاصة مع وصول قائد القيادة المركزية الأمريكية إلى تل أبيب لإجراء محادثات عسكرية رفيعة.
جدير بالذكر، أنه وبينما تحاول السلطات طمأنة الجبهة الداخلية بتأكيد توفير “تحذير كافٍ” عند أي تصعيد، يقر مسؤولون إسرائيليون بغياب تنسيق عملياتي مباشر مع واشنطن حاليًا، وبقلق متزايد من قرارات أمريكية غير متوقعة قد تنتهي إما بضربة واسعة أو باتفاق مع طهران يترك قدراتها الصاروخية ونفوذ حلفائها دون مساس.
