احتجاجات الجزارين بفاس تطيح بمسؤول مجزرة عين قادوس

أفضت موجة الغضب التي عبّر عنها مهنيّو قطاع الجزارة بمدينة فاس إلى اتخاذ قرار بإعفاء المسؤول عن تدبير مجزرة عين قادوس، وذلك عقب وقفة احتجاجية نظمها الجزارون تنديدا بالأوضاع التي وصفوها بالكارثية داخل هذا المرفق الحيوي.
وجاء هذا القرار بعد اجتماع جمع والي الجهة بعمدة المدينة وعدد من المسؤولين المحليين، من ضمنهم المكلفون بتدبير المجازر والمصالح الجماعية، حيث جرى الوقوف على حجم الاختلالات المسجلة وما رافقها من تذمر مهني واسع.
وشهد محيط المجزرة حالة من الاحتقان، بسبب ما اعتبره الجزارون تدهورا خطيرا في شروط النظافة، وانتشار روائح كريهة، ووجود كلاب ضالة وأخرى نافقة، فضلاً عن وضع أقفاص مخصصة لجمع الحيوانات الشاردة قرب فضاءات الذبح، في مشهد أثار استياءً كبيرًا في صفوف المهنيين.
واعتبر المحتجون أن الوضع لم يعد مقبولا، خاصة بعد تداول صور ومقاطع مصورة كشفت حجم الإهمال داخل المجزرة، وما يرافقه من غياب لشروط السلامة الصحية المرتبطة بذبح المواشي ومعالجة اللحوم ونقلها إلى الأسواق.
وأثارت هذه المعطيات تساؤلات واسعة حول دور المصالح المختصة في المراقبة والتتبع، ومدى التزامها بواجباتها في ضمان سلامة اللحوم الموجهة للاستهلاك، خصوصًا في ظل مؤشرات على نقلها في ظروف لا تستجيب للمعايير الصحية المعمول بها.
وتبقى الأنظار موجهة إلى ما ستسفر عنه التحقيقات المرتقبة، والإجراءات التأديبية التي قد تُتخذ في حق المتورطين، في وقت يطالب فيه المهنيون بإصلاح شامل يعيد الاعتبار لهذا المرفق الحيوي ويضمن سلامة المستهلكين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد