تستمر أسعار اللحوم الحمراء في المغرب عند مستويات مرتفعة، مؤثرة مباشرة على القدرة الشرائية للمستهلكين، في وقت يعتمد فيه السوق على واردات محدودة من دول مثل البرازيل وأوروغواي.
تظهر الأسواق الوطنية تفاوتا في الأسعار بين اللحوم المحلية والمستوردة، حيث يتجاوز سعر الكيلوغرام أحيانا 100 درهم، ويصل في بعض الأصناف، خصوصا الغنم، إلى حدود 130 درهم. هذا الاستقرار في الأسعار يعود إلى عدة عوامل، أبرزها محدودية القطيع الوطني والحاجة إلى الإمدادات الأجنبية لتلبية الطلب المتزايد، خاصة مع قرب شهر رمضان.
تظل اللحوم المستوردة جزءا أساسيا من المعروض داخل السوق، إذ تلعب دورا في تغطية احتياجات المستهلكين الذين أصبحوا مع الوقت يعتادون على استهلاك الأصناف الأجنبية، خصوصا بعد تزايد الطلب عليها خلال السنة الماضية. وتتركز عمليات الاستيراد حاليا على دولتي أمريكا اللاتينية البرازيل وأوروغواي، بعد توقف واردات من إسبانيا.
أسعار لحم الأبقار المستوردة تتراوح بين 70 و85 درهم للكيلوغرام في أسواق الجملة، بينما يصل السعر المحلي إلى نحو 90 درهم، في حين يظل لحم الغنم الأعلى تكلفة، حيث يتراوح سعر الكيلوغرام بين 110 و115 درهم بالجملة، وقد يصل إلى 130 درهم لدى البيع بالتقسيط.
ويشير مراقبون إلى أن السياسات الحكومية المتعلقة بحصص الاستيراد، بالإضافة إلى الظروف المناخية مثل التساقطات المطرية، تلعب دورا في الحفاظ على استقرار السوق ومنع الانخفاضات الكبيرة في الأسعار. كما أن حجم القطيع المخصص للذبح ما يزال محدودا، مما يحد من قدرة الأسعار على الانخفاض بشكل ملحوظ.
بشكل عام، يبدو أن السوق مستمرة في التماسك عند هذه المستويات، مع احتمالية حدوث تغييرات طفيفة في حال استؤنفت واردات اللحوم من مصادر إضافية أو تغيرت ظروف الإنتاج المحلي.
تعليقات الزوار
إحصائيات الموقع
-
زوار الموقعSite--K
-
فايسبوكFacebook188K
-
تويترTwitter--K
-
يوتوبYoutube58.8K
-
انستغرامInstagrame73.7K
-
تيكتوكTikTok79.6K
