الدار البيضاء: الجامعة الدولية تنهي مهام أستاذة بعد تصريحات عنصرية

أثار خبر إنهاء مهام إحدى أستاذات الجامعة الدولية بالدار البيضاء موجة من الاهتمام بين المهتمين بالشأن الأكاديمي، بعد تصريحات وصفها كثيرون بالعنصرية، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي عقب نهائي كأس أمم إفريقيا 2025. وقد تفاعل معها جمهور واسع، ما دفع إدارة الجامعة لاتخاذ قرار حاسم تجاه الأستاذة المعنية.

وأوضحت الجامعة أن التصريحات نُشرت بصفة شخصية، ولم تمثل أي موقف رسمي للمؤسسة، مؤكدة في الوقت نفسه مسؤوليتها الأخلاقية تجاه المجتمع الجامعي بأكمله. وأضافت أن القرار يأتي انسجامًا مع قيمها الأساسية المتمثلة في احترام الكرامة الإنسانية، ونبذ كافة أشكال التمييز والعنصرية، وضمان بيئة أكاديمية آمنة وعادلة للجميع.

كما عبّرت الجامعة عن أسفها لكل من شعر بالإساءة أو الصدمة جراء تلك التصريحات، مؤكدة أن بيئتها التعليمية تسعى دائمًا لأن تكون مساحة للحوار المفتوح والانفتاح الثقافي، بعيدًا عن كل ما يمس بالاحترام المتبادل أو يخل بمبادئ العيش المشترك.

ويشير هذا القرار إلى أهمية التزام المؤسسات الأكاديمية بالقيم الإنسانية، خاصة في زمن تتزايد فيه التأثيرات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، التي تجعل أي تصريح، مهما كان شخصيًا، عرضة للمساءلة العامة. وفي هذا السياق، شددت الجامعة على أن أي سلوك أو خطاب يتعارض مع رسالتها التربوية وأخلاقيات العمل الجامعي لن يتم التسامح معه، معتبرة أن حماية القيم الأخلاقية جزء لا يتجزأ من مسؤوليتها تجاه الطلاب والأساتذة والمجتمع ككل.

كما جاء القرار ليعكس أيضا موقف الجامعات من تحمل المسؤولية المجتمعية، حيث لا يقتصر دورها على التعليم الأكاديمي فقط، بل يمتد إلى غرس قيم الاحترام والتسامح ومكافحة التمييز في صفوف طلابها، بما يضمن إعداد أجيال واعية ومسؤولة.

الجامعة الدولية بالدار البيضاء، من خلال هذا القرار، تؤكد أنها لن تتردد في اتخاذ خطوات حاسمة ضد أي سلوك يهدد بيئتها التعليمية، مكرسة بذلك التزامها المستمر بتوفير فضاء آمن، قائم على الحوار والمعرفة، بعيدًا عن كل أشكال الانحراف عن القيم الإنسانية والأكاديمية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد