شهدت مدينة طنجة خطوة مبتكرة في مجال النقل الحضري، مع إطلاق شاشات رقمية متطورة قادرة على معالجة بيانات المرور مباشرة، لتصبح الأولى على الصعيد الوطني في اعتماد هذه التقنية.
النظام الجديد يعتمد على شبكة من الشاشات المتصلة بمراكز تحكم متقدمة، تستقبل المعلومات من كاميرات وأجهزة استشعار موزعة على الطرق الرئيسية. هذا الربط يتيح متابعة حركة السير لحظة بلحظة، رصد الاختناقات، والتدخل الفوري لتوجيه المركبات عبر مسارات بديلة، ما يسهم في تخفيف الازدحام وتحسين انسيابية الحركة.
إلى جانب تنظيم المرور، تقدم الشاشات إشعارات فورية حول الحوادث، الأشغال، أو الأحوال الجوية المفاجئة، إضافة إلى نشر رسائل توعية تهدف إلى تعزيز السلامة على الطرق والحد من الحوادث.
المشروع يأتي ضمن استراتيجية أوسع لطنجة لتعزيز مكانتها كمدينة ذكية ومستدامة، تسعى لمواءمة التخطيط الحضري مع المعايير الدولية، وتقليل زمن التنقل، وانبعاثات المركبات، ورفع جودة الحياة للمواطنين.
ويعتقد خبراء أن تعميم هذه التجربة على مدن مغربية أخرى قد يمثل نقلة نوعية في تدبير الحركة المرورية والتحول الرقمي للحياة الحضرية، ويعزز دور التكنولوجيا كرافعة للتنمية المستدامة.
