“عاصفة القرن” تجتاح أمريكا و تقطع الكهرباء عن ملايين المواطنين

تواجه الولايات المتحدة الأمريكية اليوم واحدة من أعنف الاضطرابات الجوية الشتوية منذ سنوات، حيث تسببت عاصفة ثلجية عاتية، امتدت على مدار يومي 24 و25 ينايرالجاري، في إرباك مفاصل الحياة الأساسية في نحو 37 ولاية. ومن نيو مكسيكو غرباً إلى نيويورك شمالاً، تركت العاصفة خلفها مدناً معزولة، ومطارات مشلولة، ومئات الآلاف من المنازل الغارقة في الظلام.

​لم تكن العاصفة مجرد موجة برد عابرة، بل تحولت إلى كارثة بنية تحتية. ووفقاً لبيانات رصد انقطاع الكهرباء، فقد انقطع التيار عن أكثر من 700,000 منزل ومنشأة خلال يوم الأحد فقط، مع تصدر ولاية تينيسي قائمة المتضررين بـ 260,000 حالة انقطاع، تلتها تكساس بـ 130,000، بينما تقاسمت لويزيانا وميسيسيبي حصة كبيرة بواقع 120,000 منزل لكل منهما.

​أما على صعيد حركة النقل، تحولت المطارات الأمريكية إلى ساحات للانتظار الطويل بعد إلغاء قرابة 13,000 رحلة جوية. وأدت الثلوج الكثيفة والرياح القطبية إلى تعليق العمليات في مطارات المدن الكبرى مثل نيويورك، واشنطن، وفيلادلفيا، مما أحدث ارتباكاً غير مسبوق في حركة السفر الداخلي والدولي.

واتسع النطاق الجغرافي للعاصفة ليشمل ولايات (نيو مكسيكو، كنتاكي، جورجيا، فيرجينيا، وألاباما)، حيث واجهت هذه المناطق تحديات مزدوجة تتمثل في تجمد الطرق وانقطاع الخدمات الأساسية.

​كذلك أعلنت حكومات الولايات المتضررة حالة الطوارئ القصوى، مما سمح بنشر وحدات الاستجابة السريعة وتخصيص موارد إضافية لإزالة الثلوج وإصلاح خطوط الطاقة المنهارة.

تُصنف هذه العاصفة كواحدة من أضخم الكوارث المناخية الشتوية في التاريخ الحديث للولايات المتحدة، حيث لم يقتصر تأثيرها على المناخ فحسب، بل امتد ليشكل ضغطاً هائلاً على شبكات الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التنقل العالمي، مما يضع ملف “مرونة البنية التحتية” أمام اختبار حقيقي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد