زيادات صاروخية في أسعار الحمامات بمراكش.. من يحمي جيوب المواطنين؟

خربوش زهير

تشهد مدينة مراكش في الآونة الأخيرة ارتفاعا غير مبرّر في أسعار الحمامات الشعبية والتركية، في خطوة أثارت استياء واسعا لدى المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود الذين يعتبرون الحمّام جزءا من ثقافتهم اليومية وحاجة اجتماعية أكثر من كونه ترفا.

فقد وصلت أسعار بعض الحمّامات إلى ما بين 80 و120 درهما، دون أي تحسين يذكر في جودة الخدمات المقدّمة.
حمّامات تفتقر للنظافة، ضعف في التجهيزات، غياب شروط السلامة الصحية، وسوء المعاملة أحيانًا… ومع ذلك ترتفع الأسعار وكأن الزبون يتلقى خدمة فندقية من خمس نجوم!

❗ السؤال الجوهري: على أي أساس تمّت هذه الزيادات؟

ومن خول لأصحاب الحمّامات أو جمعيات أرباب الحمّامات اتخاذ قرارات أحادية برفع الأسعار:

• دون الرجوع إلى سلطات مدينة مراكش؟
• دون استشارة المجالس المنتخبة؟
• دون أي توضيح من إدارة الضرائب حول هذه الزيادات المتكررة؟

الأدهى من ذلك أن هذه الزيادات تتم في أي وقت يشاؤون، دون إعلان رسمي، ودون مراعاة للوضع الاجتماعي الصعب الذي يعيشه المواطن، في ظل غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الماء والكهرباء والمواد الأساسية.

أين دور السلطات المحلية؟

أين دور:

• ولاية جهة مراكش آسفي؟
• جماعة مراكش؟
• مكاتب حفظ الصحة؟
• جمعيات حماية المستهلك؟

هل يعقل أن يبقى هذا القطاع خارج أي مراقبة حقيقية، وكأن المواطن هو الحلقة الأضعف التي يُسمح باستنزافها بلا حسيب ولا رقيب؟

الحمّام ليس رفاهية

الحمّام الشعبي في المغرب موروث ثقافي واجتماعي، وليس مشروعا مفتوحا للاستغلال المادي دون ضوابط. وإذا كانت هناك مبررات للزيادة، فمن حق المواطن أن:

• يعرف الأسباب الحقيقية
• يلمس تحسنا فعليا في الخدمة
• يُحترم كزبون لا كضحية

رسالة مفتوحة للمسؤولين

نطالب بفتح تحقيق عاجل حول:

• قانونية هذه الزيادات
• دور جمعيات الحمّامات
• مدى احترام شروط الجودة والصحة
• شفافية التصريح الضريبي

لأن صمت المسؤولين هو ضوء أخضر للفوضى، ولأن كرامة المواطن تبدأ من حماية قدرته الشرائية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد