إقليم الصويرة .. سكان “دوار المراحيم” تحت حصار العزلة بسبب تعثر مشروع طرقي

منار خودة

تعيش ساكنة “دوار المراحيم” التابع لجماعة المخاليف بإقليم الصويرة، حالة من التذمر والاستياء الشديدين، جراء توقف الأشغال في مشروع الطريق الرابط بين منطقتهم ومركز الجماعة، وهو المشروع الذي كان من المنتظر أن ينهي عقوداً من التهميش، ليتحول اليوم إلى مصدر معاناة إضافية.

ومع حلول فصل الشتاء، تفاقمت الأوضاع بشكل مأساوي، حيث تحولت المسالك غير المكتملة إلى أوحال تعيق حركة التنقل، ما تسبب في عزلة شبه تامة للدوار.

وتؤكد شهادات من الساكنة أن الوصول إلى الخدمات الأساسية بات “ضرباً من المستحيل”، خاصة الحالات الاستعجالية الطبية التي تتطلب نقلاً سريعاً صوب المستشفى، فضلاً عن الصعوبات التي يواجهها التلاميذ للالتحاق بفصولهم الدراسية، مما يرفع من شبح الهدر المدرسي بالمنطقة.

ولم تتوقف المعاناة عند الجانب الصحي والتعليمي فحسب، بل امتدت لتضرب العمق الاقتصادي للساكنة التي تعتمد بشكل أساسي على تسويق منتجاتها البسيطة في مركز الجماعة.

فقد أدى تعثر الطريق لأشهر طويلة إلى ارتفاع تكاليف النقل عبر “النقل المزدوج” أو الدواب، مع صعوبة وصول المواد التموينية الأساسية للدوار، مما انعكس سلبا على الوضع الاجتماعي للأسر التي باتت تعيش وسط “حصار مفروض” بفعل تعثر الأشغال.

وأمام هذا الوضع المتأزم، يوجه سكان دوار المراحيم نداءً عاجلاً إلى السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم الصويرة، بضرورة التدخل الفوري للكشف عن أسباب توقف المشروع وتحديد المسؤوليات عن هذا التعثر الذي طال أمده، وإيجاد حلول مؤقتة لتهيئة المسالك الحالية لتسهيل مرور الحالات الإنسانية والتموينية خلال ما تبقى من فصل الشتاء.

وختمت الساكنة مطالبها بالتأكيد على أن “الحق في طريق آمن” ليس ترفاً، بل هو شريان حياة يربطهم بالوطن ويضمن كرامتهم الإنسانية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد