منار خودة
نجت منطقة تدارت أنزا، التابعة للجماعة الحضرية لأكادير، مساء اليوم الاثنين 26 يناير، من كارثة حقيقية إثر اندلاع حريق مهول أدى إلى انفجار سيارة تعمل في مجال النقل السري (خطاف)، بسبب استبدال وقودها القانوني بقنينات غاز البوتان المنزلي.
وأفاد شهود عيان من عين المكان أن النيران اندلعت بشكل مفاجئ في السيارة، متبوعة بصوت انفجار قوي هز أرجاء الحي، مما أثار حالة من الرعب في صفوف الساكنة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن السيارة كانت مجهزة بنظام عشوائي يعتمد على “البوطة” لتشغيل المحرك، وهو السبب المباشر وراء هذا الحادث.
ولحسن الحظ، لم يخلف الحادث أي خسائر بشرية أو إصابات، حيث تمكن السائق من مغادرة العربة فور شعوره بتسرب الغاز وبداية اشتعال النيران، فيما أتت ألسنة اللهب على السيارة بالكامل محولة إياها إلى هيكل حديدي متفحم.
ويأتي هذا الحادث ليعيد تسليط الضوء على ظاهرة “السيارات المفخخة” التي تستعمل الغاز المنزلي كوقود في شوارع أكادير، وهي الممارسة التي يصفها خبراء الميكانيك بـ “الانتحارية”، نظراً لعدم ملاءمة قنينات الغاز للاهتزازات والضغط داخل المحركات، مما يجعلها عرضة للانفجار عند أبسط تماس كهربائي أو ارتفاع في درجة الحرارة.
وقد استنفر الحادث السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية التي انتقلت إلى مكان الواقعة لإخماد الحريق ومنع انتقاله إلى السيارات المجاورة، فيما فتحت المصالح الأمنية بحثاً في الموضوع للوقوف على ملابسات الحادث وترتيب الجزاءات القانونية المتعلقة باستعمال وقود غير قانوني وتعريض حياة المواطنين للخطر.
