دخل إبراهيم بوتوميلات، عامل إقليم السمارة، على خط الجدل المثار حول تدبير المساعدات الغذائية بالإقليم، حيث أفادت مصادر عليمة بأن المسؤول الترابي وجه تعليماته للمصالح المعنية بالعمالة لإعداد تقرير مفصل ودقيق حول الانتقادات والاتهامات التي ساقها حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي في بلاغه الأخير.
وفي هذا الإطار، يأتي هذا التحرك الرسمي في سياق محتقن تزامن مع خروج سكان “مخيمات الوحدة” في وقفة احتجاجية أمام الملحقة الإدارية “الكويز”، للتنديد بما وصفوه بتردي الأوضاع الاجتماعية وسوء تدبير ملف التموين.
وكان فرع الحزب بالسمارة قد أصدر بلاغا شديد اللهجة انتقد فيه ما أسماه “التدبير الريعي” لملفات اجتماعية حارقة، مشيرا بوضوح إلى وجود اختلالات عميقة شابت عملية التوزيع، وصلت حد اتهام جهات لم يسمها بالنهب والاختلاس والتلاعب بالحصص الغذائية الموجهة للفئات المعوزة.
وحسب البلاغ الذي دفع السلطات للتحرك، فإن هذه التجاوزات أدت إلى اختفاء مواد أساسية ونقص حاد في كميات أخرى، بالإضافة إلى رصد حالات ادعى فيها مواطنون سرقة حصصهم بالكامل، مع تسجيل تماطل منهجي في مواعيد التوزيع، وهي عوامل اعتبرها الحزب مساسا مباشرا بالأمن الغذائي للفئات الهشة وضربا في عمق الاستقرار الاجتماعي بالإقليم.
جدير بالذكر، أن هيئات حقوقية تطالب بفتح تحقيق شفاف لتحديد ما سيسفر عنه تقرير المسؤوليات ووضع حد للتلاعب بقوت المواطنين الضعفاء، وذلك في انتظار سيسفر عنه تقرير عمالة السمارة.
