خرج ملعب سانتياغو برنابيو من حسابات استضافة نهائي كأس العالم 2030، عقب صدور حكم جديد عن المحكمة العليا في مدريد يقضي بإيقاف مشروع مواقف السيارات المحيطة بالملعب، وهو احد الشروط الاساسية التي تعتمدها الفيفا في اعتماد الملاعب المرشحة لاحتضان المباراة النهائية.
وجاء القرار ليضع حدا للمخطط الاستعجالي الذي راهنت عليه ادارة ريال مدريد وبلدية العاصمة الاسبانية، والمتعلق بإنجاز مرافق لركن السيارات بجوار الملعب. واعتبرت المحكمة ان المشروع يفتقر للاسس القانونية اللازمة، ما يمنع مواصلة الاشغال او استغلال المنشآت المبرمجة.
واكد الحكم القضائي ان مجلس مدينة مدريد لم يقدم ما يثبت ان المشروع يخدم المصلحة العامة، وهو ما اعتبره سكان الاحياء المجاورة انتصارا جديدا لهم، بعد سنوات من معارضة المشروع بسبب الازعاج والضغط المروري الذي يرافق المباريات والتظاهرات الكبرى.
كما ايدت المحكمة الغاء الصفقة التي منحت لريال مدريد من اجل تشييد واستغلال موقفين للسيارات بمحاذاة الملعب، معتبرة ان الاجراءات المتبعة لم تحترم قوانين التهيئة العمرانية ولا شروط الشفافية. واعادت التذكير بقرار سابق صدر سنة 2024 كان قد ابطل مشاريع مماثلة في محيط شارعي بادري داميان وباسيو دي لا كاستيانا.
ومن بين النقاط التي توقفت عندها المحكمة، غياب معطيات تقنية دقيقة تبرر انجاز نفق بطول يقارب 650 مترا تحت احد الشوارع الرئيسية، معتبرة ان الجهات المعنية لم تقدم دلائل تثبت مساهمة المشروع في تخفيف الازدحام المروري. كما سجلت ادخال تعديلات جوهرية على دراسة الجدوى دون اشراك العموم، في خرق واضح للمساطر القانونية.
واعتبر الحكم ايضا ان مشاريع مواقف السيارات لا تنسجم مع التصميم العمراني المعتمد للمنطقة، وهو ما سبق ان نبهت اليه تقارير تقنية صادرة عن مصالح بلدية مدريد.
ورغم صدور قرار اولي بايقاف الاشغال، واصل النادي تنفيذ المشروع قبل ان تتدخل المحكمة لايقافه نهائيا، مع الغاء حق استغلال المرافق لمدة اربعين سنة، وهو ما يعني عمليا خروج ملعب برنابيو من سباق احتضان نهائي مونديال 2030، وربما اقصاءه من استضافة بعض مباريات البطولة.
كما الزمت المحكمة نادي ريال مدريد باداء مصاريف قضائية قدرها اثنا عشر الف يورو، فيما سيتحمل مجلس مدينة مدريد ستة الاف يورو بعد خسارتهما الدعوى.
وفي الوقت الذي تدرس فيه بلدية مدريد امكانية الطعن في الحكم، يبقى المشروع الذي انطلق سنة 2022 بطلب من ادارة النادي، والذي كان يهدف الى احداث موقف يتسع لاكثر من الفي سيارة واستغلال مساحات عمومية شاسعة، معلقا الى اجل غير محدد، وسط استمرار اعتراض الساكنة التي ترى فيه مساسا بحقوقها وبالهدوء العام للمنطقة.
