في مشهد رياضي عالمي يتسم بالتجدد والابتكار، برز اسم الدكتور موراد دموگي، ابن مدينة العيون، كواحدة من الكفاءات المغربية المنحدرة من الأقاليم الجنوبية التي بصمت على حضور استثنائي في المحافل الدولية.
في هذا الإطار، وخلال فعاليات كأس العالم للـKings League التي احتضنتها البرازيل تحت إشراف النجم الإسباني جيرارد بيكيه، لم يكن ابن مدينة العيون مجرد مشارك عابر، بل تحول إلى عنصر محوري ضمن الطاقم الرسمي للبطولة.
كما جسد مراد نموذج المثقف المغربي القادر على المنافسة في أرقى المنصات العالمية بفضل زاد أكاديمي متين، يشمل دكتوراه في الترجمة وتحليل الخطاب الإعلامي، وماستر في الترجمة الثلاثية المتخصصة في الإدارة والأعمال، إلى جانب إجازة في الدراسات الإنجليزية.

و استطاع دموگي، بفضل تمكنه اللغوي المثير للإعجاب، أن يتجاوز حدود مهمته الأصلية كمترجم فوري للمؤتمرات السياسية والرياضية، ليصبح وجها إعلاميا فاعلا يدير الحوارات مع كبار النجوم، وفي مقدمتهم الساحر البرازيلي نيمار جونيور.
وبمرونة لافتة، تنقل دموگي بين لغات عدة شملت العربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية، ما منح التغطية الإعلامية للبطولة بعداً تواصليا راقيا نال إشادة المنظمين، الذين رأوا في حضوره إضافة نوعية لحدث عالمي شاركت فيه مدارس كروية عريقة ومنتخبات عربية وإفريقية، من بينها المنتخب المغربي، وانتهى بتتويج البرازيل باللقب تحت أنظار الأسطورة رونالدو نازاريو.
ولم يتوقف تألق دموكي عند حدود التواصل والترجمة، بل امتد ليشمل التعليق والتحليل الفني لمباريات البطولة، حيث أظهر فهما عميقا لخصوصيات هذه اللعبة الحديثة وقدرة على تطويع الخطاب الإعلامي بما يخدم المشاهد الدولي.
وبهذا النجاح المحقق في بلاد “السامبا”، يؤكد الشاب الطموح اليوم أنه مؤهل بامتياز لتمثيل المغرب في المحافل الدبلوماسية والرياضية الكبرى، والتعريف بالقضايا الوطنية وقيمة الكفاءات الصحراوية القادرة على صناعة الحدث وتدبير أعقد التظاهرات العالمية باحترافية واقتدار.
