صدمة في عرين “الأسود” : المونديال يتبخر من أحلام إيكامان

شرف إشهان

تلقى الشارع الرياضي المغربي بصدمة كبيرة بعد تأكد غياب الدولي حمزة إيكامان عن نهائيات كأس العالم 2026، في خبر ألقى بظلاله الثقيلة على آمال الجماهير التي كانت تعوّل على أحد أبرز الأسماء الهجومية في جيل “الأسود” الحالي. فبعد مسار اتسم بالقتالية والتضحية، انتهت رحلة اللاعب مع الموسم الكروي ومع الحلم المونديالي في توقيت بالغ القسوة.

الإعلان الرسمي جاء من اللاعب نفسه، محترف نادي ليل الفرنسي، الذي كشف عبر حساباته في مواقع التواصل الإجتماعي عن خضوعه لعملية جراحية دقيقة على مستوى الركبة اليمنى، عقب تشخيص إصابته بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي. إصابة من هذا الحجم لا تعني فقط نهاية موسمه مع فريقه، بل تفرض غياباً طويلاً عن الملاعب، ما يضعه عملياً خارج حسابات الناخب الوطني في الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم.

وتعود تفاصيل هذه الإصابة إلى مشهد مؤلم عاشه الجمهور المغربي خلال نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام السنغال، حين سقط إيكامان أرضاً في لحظة كان المنتخب في أمسّ الحاجة فيها لجهوده الهجومية. لم يتمكن اللاعب من إكمال المباراة، وازدادت الوضعية تعقيداً بعدما اضطر المنتخب الوطني لمواصلة اللقاء بعشرة لاعبين، نتيجة استنفاد جميع التغييرات المتاحة، في نهائي انتهى بخيبة مزدوجة على مستوى النتيجة والخسارة الفنية.

ما زاد من مرارة هذا السيناريو أن مشاركة إيكامان في البطولة القارية جاءت منذ البداية محاطة بالمخاطر، بعدما التحق بمعسكر المنتخب وهو يعاني من إصابة سابقة. ورغم ذلك، خضع اللاعب لبروتوكول علاجي وتأهيلي خاص، مكّنه من الظهور في الأدوار الحاسمة، في قرار عكس رغبته القوية في الدفاع عن القميص الوطني مهما كلفه الأمر. غير أن الإصرار على تجاوز الآلام لم يصمد أمام ضغط المباريات، لتأتي الضربة القاضية في محطة النهائي، حيث تحولت المغامرة إلى انتكاسة صحية ثقيلة.

وبين نهاية موسم مبكرة، وغياب مؤكد عن أكبر موعد كروي عالمي، يجد حمزة إيكامان نفسه اليوم أمام تحدٍّ من نوع آخر، عنوانه الصبر وإعادة البناء، في انتظار عودة تدريجية إلى الملاعب. أما الجماهير المغربية، فستظل تستحضر قصة لاعب دفع ثمناً باهظاً لالتزامه وتفانيه، على أمل أن تكون هذه المحنة مجرد فصل عابر في مسيرة لم تقل كلمتها الأخيرة بعد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد