منار خودة
ودعت الأسرة الإعلامية والشعب المغربي، اليوم الأربعاء 28 يناير الجاري، واحدة من أبرز رائدات العمل التلفزيوني في المملكة، الإعلامية القديرة لطيفة الفاسي، والتي وافتها المنية بعد مسيرة حافلة جعلت منها “أيقونة” غير قابلة للتكرار في تاريخ الإعلام الوطني.
وتعتبر الراحلة لطيفة الفاسي أول سيدة تطل على المشاهدين كمقدمة لنشرات الأخبار في التلفزة المغربية غداة الاستقلال، حيث تحدت في تلك الحقبة الصعبة كل العوائق لتضع الحجر الأساس للمرأة في العمل الصحفي المرئي.
ولم تكن الراحلة مجرد قارئة للأخبار، بل كانت وجها بعث الطمأنينة في نفوس المغاربة وهم يستقبلون عهد الحرية وبناء الدولة الحديثة.
كما اشتهرت الفقيدة طيلة مسارها المهني بلغة عربية رصينة، وأداء يتسم بالرقي والوقار، مما جعلها نموذجا يحتذى به للأجيال اللاحقة من الصحفيين والصحفيات.
بوفاة لطيفة الفاسي، تطوى صفحة من صفحات التأسيس، لكن إرثها سيظل راسخا في أرشيف الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وفي ذاكرة كل من عاصروا “الزمن الجميل”.
